خلاصة الفتوى:
من دفع تبرا إلى صائغ ليصنعه ثم يبيعه وله جزء من ربحه جاز في قول لأهل العلم، وذهب آخرون إلى عدم جواز ذلك لجهالة العوض.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد تقدم جواب هذا السؤال في الفتوى رقم: 105686، ونزيد الأمر هنا إيضاحا فنقول: إن ما قام به الأخ السائل من دفع كمية الذهب إلى التاجر أو الصائغ ليصوغها ثم يبيعها وله جزء من ربحها محل خلاف عند أهل العلم؛ فمنهم من منع ذلك لأن عوض الصائغ مجهول، ومنهم من أجاز ذلك شبيها لهذه المعاملة بالمساقاة والمزارعة.
جاء في المغني: وإن دفع ثوبه إلى خياط ليفصله قمصانا ليبيعها وله نصف ربحها بحق عمله جاز . انتهى.
وعلى القول بالجواز -وهذا الذي نختاره لا سيما بعد فوات العمل- إذا باع الصائغ الذهب فالواجب عليه تسليم ثمنه إلى السائل ويأخذ من ربحه الجزء المتراضى عليه، ولا يحل له حبس الثمن بعد طلبه، وإذا كان السائل قام بسحب كمية الذهب قبل بيعها بعد أن عمل فيها الصائغ استحق عليه أجرة مثله بما عمل أو انتظر حتى بيعها ويأخذ نصيبه المتفق عليه.
وبناء على ما تقدم.. فإذا كان المقصود بالخسارة التي يطالب الصائغ من السائل تحملهاهي أجرة صناعته للذهب فهذا من حقه حتى لا يضيع عمله سدى.
والله أعلم.