الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله تعالى أن يشفي عمك هذا وأن ييسر لك زوجا صالحا، وأن يحقق لك معه السعادة، وإن كان ابن عمك هذا على دين وخلق -كما ذكرت- فمثله أرجى لأن تتحقق لك معه السعادة، فإن صاحب الدين والخلق إذا أحب المرأة أكرمها، وإن أبغضها لم يهنها، فننصحك بالموافقة على الزواج منه إن كانت له رغبة في ذلك ولا تلتفتي إلى ما كان عليه في الماضي، وأما السبيل للتوفيق في هذا الزواج ورجاء أن يكون هذا الشاب زوجا صادقا معك فيتحقق بأمرين: استشارة من هم أعرف به من ثقات الناس، واستخارة الله تعالى في أمر الزواج منه، وراجعي الفتوى رقم: 19333.
وحفل الزفاف إذا خلا من المنكر فلا حرج في فعله ولا حرج أيضا في تركه، ولكن إن كان فعل ذلك معتادا في مجتمعكم فقد لا يكون من الحكمة ترك ذلك بالكلية فمن الممكن أن تقوموا بعمل حفل تجتنبون فيه البذخ والإسراف، وراجعي الفتوى رقم: 95130.
وأما أمر السكن فإن كنت مسؤولة عن هذين الطفلين وهما في رعايتك وليس لك إخوة كبار بالبيت فإن من المستبعد اعتراضهما على سكنكما في هذا البيت، ولو قدر اعتراضهما فلا تلتفي لذلك، فأنت أدرى بما فيه مصلحتهما.
والله أعلم.