الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الإنسان -جنس الإنسان- الأصل فيه الحرية والتكريم من الله تعالى؛ فلا يجوز بيعه، ولا بيع أي جزء من أجزائه ولو كان ذلك برضاه وفعل نفسه.قال الله تعالى وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ {الإسراء: 70}.
وسبق بيان ذلك بالأدلة وأقوال أهل العلم في الفتوى: 111427.
فالحرية- إذا- حق لله تعالى، فلا يجوز لأحد إبطالها إلا بحكم من الله تعالى، ولذلك لا يجوز استرقاق الحر ولو رضي بذلك؛ لمنافاة ذلك مع التكريم الإلهي الذي منحه لهذا الكائن وخصه به، وقد وفر الله له الكثير من الوسائل والأسباب المشروعة التي بها يستطيع أن يدفع الفقر والفاقة غير استرقاق نفسه، ومن ذلك السعي في الأرض، والعمل فيها، والبحث عن الرزق، وتأجير المنافع.
وللمزيد من الفائدة انظر الفتويين: 35155، 19541.
والله أعلم.