الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله العلي القدير أن يفرج عنك هذا الهم، وأن ييسر لك أمرك، وأن يصلح بين أهلك وأهل زوجك... وإذا كان قد عقد لهذا الرجل عليك فقد أصبحت زوجة له، فتجب عليك طاعته في المعروف، وطاعة المرأة زوجها مقدمة على طاعة والديها، وعلى هذا فالواجب عليك طاعة زوجك والسفر معه للإقامة معه حيث يقيم، ولا يجوز لوالدك أن يمنعك من السفر، أو أن يسعى في طلاقك منه لغير مسوغ شرعي، وليس مجرد رفض أهل زوجك زواجه منك بعدما حصل بمسوغ لمنعك من شيء من ذلك. وانظري لذلك الفتوى رقم: 1780، والفتوى رقم: 53320.
ومن جهة أخرى فلا يلزم زوجك أن يطيع والديه في أمرهما له بطلاقك أو منعه من سفرك معه، إن لم يكن لهم مبرر شرعي في ذلك. وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 3651.
فالذي ننصح به هو السعي في حل هذه المشكلة بشيء من الحكمة، وأن يستعان في ذلك ببعض الفضلاء والعقلاء من الناس، فيصلحوا بين الأسرتين، ويذكروا الجميع بالله تعالى، وما ينبغي أن يكون عليه الأصهار من حسن العشرة بينهم.
والله أعلم.