الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فتعجيل الزواج إذا تيسر للشاب والفتاة مطلوب شرعاً، وهو مصلحة تفوق مصلحة إكمال الدراسة للفتاة، كما سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 58153، والفتوى رقم: 57922.
وما ذكرته أمها ليس بحجة لتأخير الزواج، فمصلحة الدين مقدمة على مصالح الدنيا.
فعليكم بنصح هذه الأم وبيان أهمية تعجيل الزواج وأضرار تأجيله، وقد سبق بيان أن الذي يقوم بتزويج الفتاة ليس الأم وإنما هو وليها الشرعي، فإذا رفض وليها الشرعي زواجها بحجة الدراسة، ولم يمكن إقناعه بذلك ولم ترض البنت بموقف والدها، فإن الولاية تنتقل لغيره من الأولياء ليزوجها، فإذا رفض فيمكنها رفع أمرها للقاضي الشرعي ليزوجها، فإن الشرع قد جعل الولاية تنتقل إلى الولي الأبعد إذا عضلها الولي الأقرب، ومعنى عضلها: أي منع تزويجها من كفئها الذي ترغب في الزواج منه، فإذا عضل الأبعد زوجها القاضي، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإن تشاجروا؛ فالسلطان وَلِي من لا وَلِي له رواه أحمد وأصحاب السنن.
والله أعلم.