الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد تقدم القول بأن العدل بين الأولاد في العطية واجب على الراجح من أقوال أهل العلم، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 80025.
وأما صفة هذا العدل فمحل خلاف بين أهل العلم منهم من ذهب إلى أن العدل لا يتحقق إلا بالتساوي، ومنهم من ذهب إلى أنه يتحقق بكونه على هيئة الميراث الشرعي وذلك بأن يعطى الذكر ضعف الأنثى، وقد بينا هذا في الفتويين رقم: 112748، ورقم: 27543، وذكرنا فيهما ما نرجحه من الرأيين.
والذي نشير به عليك هو أن تذكري أمك بما كان منها من وعد لك بأن توفيك نصيبك من هذا المال وتذكري لها حاجتك لذلك كحاجة أخيك على أن يكون هذا بأسلوب رفيق رقيق، لأن الأم حقها عظيم وبرها واجب محتم، مع التنبيه على أن حقها باق عليك مهما كان من أمرها حتى وإن حرمتك من هذا المال مطلقاً فلا يجوز لك أن تردي عليها بمثل فعلها، بل عليك أن توفي لها حقها من البر والإحسان وحسابها في تقصيرها على الله سبحانه.
والله أعلم.