عنوان الفتوى: مات عن أم وبنت واحدة وإخوة وأخوات أشقاء

2010-08-12 00:00:00
الرجاء حساب الميراث بناء على المعلومات التالية : ۞-للميت ورثة من الرجال : (أخ شقيق) العدد 2 (أخ من الأب) العدد 5 ۞-للميت ورثة من النساء : (أم ) (بنت) العدد 1 (أخت شقيقة) العدد 3 (أخت من الأب) العدد 9 ۞- معلومات عن ديون على الميت : (لم يحج مع استطاعته مادياً ولم يحج عنه أحد) (ديون) ۞- إضافات أخرى : توفي أخي مع زوجته بحادث سير وقد سجلت وفاته بعدها بساعتين. فهل علينا دفع مؤخر الصداق لورثة زوجته ؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فيجب أولا قبل قسمة التركة على مستحقيها أن يتم سداد الدين الذي على الميت، ويخرج أيضا من التركة ما يحج به عن الميت ؛ لأن هذه ديون على الميت وهي مقدمة على حق الورثة في المال كما بيناه في الفتوى رقم: 6159 ، ومؤخر الصداق دين على أخيك لزوجته يجب دفعه إلى ورثتها, وأخوك يرث زوجته ما دامت ماتت قبله فيكون له الربع من تركتها إن كان لزوجته فرع وارث, والنصف إن لم يكن لها فرع وارث, ومن جملة تركتها الدين الذي لها عليه.

وإن ضاقت التركة عن الجمع بين سداد دين الآدمي وبين إخراج ما يحج به عنه فقد تعددت أقوال الفقهاء في أيهما يقدم حق الله تعالى أم حق العباد إذا ضاقت التركة عنهما؟ وقد ذكرنا أقوالهم في الفتوى رقم: 135663 فراجعها .

وإذا كان أخوك توفي عمن ذكر ولم يترك وارثا غيرهم وقد بقي بعد الديون شيء، فإن لأمه السدس فرضا لوجود الفرع الوارث, قال الله تعالى: وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ. { النساء : 11}.

 وللبنت النصف فرضا لقول الله تعالى في البنت الواحدة: وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ. {النساء : 11 }.

 والباقي للأخوين الشقيقين والأخوات الشقيقات تعصيبا للذكر مثل حظ الأنثيين لقول الله تعالى في آية الكلالة: وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ. { النساء : 176 }.

 فتقسم التركة على اثنين وأربعين سهما , للأم سدسها , سبعة أسهم , وللبنت نصفها , واحد وعشرون سهما , ولكل أخ شقيق أربعة أسهم , ولكل أخت شقيقة سهمان .

ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

 

 

 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت