عنوان الفتوى: مات عن زوجة وأختين شقيقتين وسبعة أبناء أخ شقيق

2010-12-27 00:00:00
الرجاء حساب الميراث بناء على المعلومات التالية : ۞-للميت ورثة من الرجال : (ابن أخ شقيق) العدد 6 ۞-للميت ورثة من النساء : (زوجة) العدد 1 (أخت شقيقة) العدد 2 ۞- وصية تركها الميت تتعلق يتركته ، هي : أوصي ب 39 مترا من العقار رقم 578 البالغة مساحته 142مترا لأحد الرجال(وهو من غير الورثة)

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالوصية المذكورة صحيحة نافذة ما دامت لا تزيد على ثلث التركة ولغير وارث لقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ زِيَادَةً لَكُمْ فِي أَعْمَالِكُمْ. رواه أحمد وابن ماجه وغيرهما.

وإذا لم يترك الميت من الورثة إلا من ذكر، فإن لزوجته الربع فرضا لعدم وجود فرع وارث، قال الله تعالى: ... وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ... {النساء: 12}.

ولأختيه الشقيقتين الثلثين فرضا لقول الله تعالى في آية الكلالة عن الأختين: .... فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ...  {النساء: 176}.

والباقي لأبناء الأخ الشقيق تعصيبا لقول النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ، متفق عليه.  

فتقسم التركة على اثنين وسبعين سهما، للزوجة ربعها، ثمانية عشر سهما، وللأختين ثلثاها، ثمانية وأربعون سهما، لكل واحدة أربعة وعشرون، ولكل ابن أخ شقيق سهم واحد.

ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت