عنوان الفتوى: هل يزيد نصيب من ساعد أباه في التجارة على غيره من الورثة

2011-01-12 00:00:00
توفي أبي رحمه الله، وقبل أن يتوفى كان يملك مبلغا لا يتجاوز 70000 ألف دينار، قمنا ببناء منزل بهذا المبلغ، وقد استقطعنا مبلغا قبل إتمام البناء في التجارة، وبارك لنا الله، ومن خلال توجيهات الوالد نجحت التجارة وتركني أبي حر التصرف، والتحق بي إخوتي الـ 6 تبعا في التجارة وتطورت التجارة، ثم تزوج أبي بعد مرض أمي، وتوفيت والدتي وسافرت بجزء من المال إلى مدينة أخرى بعيدا عن أسرتي، وتحملت التعب والغربة والسفر الدائم إلى الصين وغيرها من الدول البعيدة، ثم أصبح أحد إخوتي شبه مقيم في الصين، وسافر الآخر إلى العاصمة، وكان العمل أكثر صعوبة وأكثر ربحا، ووالدي كان يوصينا بالأمانة والحرص على الزكاة والصدقة، وابتعد عن أمور الدنيا وانقطع للعبادة، ثم انتقل الى جوار ربه إثر حادث سير، واستمرت التجارة، ووصل رأس المال الذى سافرت به إلى الملايين، علما بأنه عندي 5 إخوة وأخت متزوجة بعد وفاة أبي. والسوال: هل يجوز أن أخص نفسى أو من تغرب منهم فى الصين أو عاش فى مدينة بعيدة بزوجته وأبنائه؟ وهل البيوت والمحلات تقدر بأسعار التكلفة؟ وهل المحل المستأجر من الدولة بحق انتفاع يقدر علما بأنه لو أردت تركه يساوى الكثير، والآن أنوي أن أسوي أمور النساء، علما بأنهن لم يطلبن شيئا، ولايعلم أحد من العائلة بالأمر. وأعانني الله على فتنة المال؟ ولكم الأجر من الله.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالذي فهمناه من السؤال أن السائل وبعض إخوته قد عملوا في مال أبيهم في حياته، فنما هذا المال وربح، فهل من حقهم تخصيص أنفسهم بشيء من التركة دون بقية الورثة بعد وفاة أبيهم؟

 فإن كان هذا هو المراد فقد سبق لنا جوابه في الفتويين : 32659,95290.

وأما البيوت والمحلات فإنها تقدر بقيمتها يوم القسمة، بغض النظر عن سعر تكلفتها أو سعرها يوم وفاة المورث، كما سبقت الإشارة إليه في الفتوى رقم : 136368.

وأما المحل المستأجر من الدولة بحق انتفاع فهو من جملة التركة، فينتقل الانتفاع به إلى جميع الورثة، فإذا انفرد بعض الورثة بالانتفاع به، فعليه من قيمة أجرته لبقية الورثة بقدر أنصبتهم منه.

والله أعلم . 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت