الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كنت لا تزال خطيباً ولم تعقد فالذي ننصحك به هو أن تسعى للإصلاح بين والدتك ووالدة خطيبتك، ويمكنك أن توسط في ذلك بعض الأقارب أو غيرهم ممن تظن له تأثيراً، فإن لم يمكنك الإصلاح بينهما فلتجتهد في إقناع أمك بإتمام الزواج، فإن رفضت وكنت تتضرر بترك هذه الفتاة فلا يلزمك طاعة أمك في ذلك فإن طاعة الوالدين لا تجب فيما يضر الولد، وانظر حدود طاعة الوالدين في الفتوى رقم: 76303.
وأما إن كنت لا تتضرر بترك هذه الفتاة فلا حرج عليك في فسخ الخطوبة إرضاء لأمك، وانظر الفتوى رقم: 33413، وعلى كل حال فإن عليك بر أمك والإحسان إليها ولا يجوز لك أن تسيء إليها أو تقصر في حقها بحال.
والله أعلم.