الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه, أما بعد:
فمن تنازل عن نصيبه من الميراث قبل وفاة المورث والدكم فإنه لا عبرة بتنازله؛ لأنه تنازل عن حق قبل استحقاقه, وإذا تنازلت أمكم عن نصيبها وهي رشيدة فلها ذلك, ويكون نصيبها هبة منها لمن تحددهم هي, والبنات المتزوجات والأبناء كلهم بلا استثناء لهم حق في الميراث, ولا يحرم أحد منهم لكونه متزوجًا, أو يسكن في بيت مستقل, أو غني, بل الجميع يرثون, والمنازل ما دامت لم تقسم فإنها ملك لكل الورثة, ومن أراد منهم أن يبيع نصيبه فإنه يقدر بالثمن يوم البيع, بما صار عليه المنزل بعد التعديلات، لا يوم وفاة المورث؛ لأنه لا يزال يملك ذلك النصيب إلى أن يتم البيع, وله أن يبيع نصيبه بما شاء من الثمن.
وإذا لم يترك الميت من الورثة إلا من ذكر فإن لزوجته الثمن فرضًا؛ لوجود الفرع الوارث , قال الله تعالى: ( ... فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ... ) النساء: 12, والباقي للأبناء والبنات تعصيبًا للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لقول الله تعالى: ( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ... ) النساء: 11, فتقسم التركة على مائة وأربعة أسهم: للزوجة ثمنها - ثلاثة عشر سهمًا - ولكل ابن أربعة عشر سهمًا, ولكل بنت سبعة أسهم, وهذه صورتها:
| الورثة أصل المسألة | 8 * 13 | 104 |
| زوجة | 1 | 13 |
|
5 ابن 3 بنت |
7 |
70 21 |
والله تعالى أعلم.