الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد تضمن سؤالك أمورًا نجيب عنها في النقاط التالية:
1ـ لا يجوز لقريبك ما فعله من غشك، وأخذ الزيادة لنفسه، وعليه ردها إليك كما هي، وليس لك إلزامه بزيادة مقابل تأخر الحق، أو تعزيرًا له على الكذب، أو غيره، وعليه، فلو كان الفارق الذي أخذه هو 30 ألفًا ـ كما ذكرت ـ فليرد إليك ثلاثين ألفًا، وما زاد عن ذلك مما دفعه إليك تحت التهديد، والإلجاء حتى لا تفضحه، وتتحدث للشركاء، أو غيرهم بما حصل منه يلزمك رده إليه، إلا أن تطيب نفسه به، ويعطيه دون ضغط منك، فلا حرج في قبوله منه حينئذ، وانظر الفتوى رقم: 129700.
2ـ باقي الشركاء إن كانت معاملته معهم كما ذكر من أنه باعهم الأرض بما اتفقوا عليه من ثمن، ولم يكن وكيلًا عنهم في الشراء فليس بظالم لهم، لو كان قد باعها لهم بربح، وإذا كنت لا تعلم خلاف ذلك فليس عليك إخبارهم بأصل السعر الذي اشترى به الأرض من البائع الأول، وأما لو كنت تعلم أنه كان وكيلًا عنهم وفعل بهم مثل ما فعل بك، فلا بد من نصحه ليرد إليهم ما أخذه منهم بغير حق، ولو بطرق غير مباشرة، فإن أبى ذلك هدد بإبلاغهم، فإن تمادى فلا بد من إعلامهم ليستخلصوا منه حقهم، وانظر الفتويين رقم: 179373، ورقم: 66432.
3ـ إن ثبت لأصحاب القراريط الباقية حق على قريبك، فهو لهم، لا لمن باعه أحدهم نصيبه، أو بعض نصيبه إن كان البيع مساومة، وإذا كان كذلك فالحق للخامس لا لمن بعده.
والله أعلم.