الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز لك أن تنفذي ما طلبه منك هذا المدير مما ذكرت، ولو كنت لا تستفيدين منه؛ لما في ذلك من المشاركة في الغش، والتزوير، والمكر، والخداع، والتعاون على الإثم؛ فقد قال تعالى: وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [المائدة: 2].
وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ومن غش فليس منا" رواه مسلم. وفي رواية ابن حبان، والطبراني: "من غشنا فليس منا، والمكر والخداع في النار". صححه الألباني في السلسلة الصحيحة. ولما صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: لا طاعة في معصية الله؛ إنما الطاعة في المعروف. رواه مسلم.
فعليك أن تنصحي هذا المدير -فالدين النصيحة-، وتبيني له حرمة هذا الفعل، لعل الله تعالى أن يهديه ويصلح أمره على يديك.
وبخصوص استمرارك في العمل في هذه الورشة أو المصنع: فإنه جائز لا حرج فيه بشرط ألا يشتمل عملك على محاذير شرعية كتزوير الحسابات والغش وما أشبه ذلك مما ذكرت، وانظري الفتويين التالية أرقامهما: 64481، 3318.
أما العمل في الحرام: فإنه لا يجوز؛ كما ذكرنا.
ولمعرفة ضوابط عمل المرأة المسلمة انظري الفتوى رقم: 38475، وما أحيل عليه فيها.
والله أعلم.