الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فننبه إلى أننا لم نفهم سؤالك على وجه الدقة وسنجيب عنه في حدود ما ظهر لنا، فإذا كنت تقصد أن تركك للعمل في المحطة التي جئت للعمل فيها لم يكن عن امتناع منك عن العمل، وإنما كان بسبب أن مدير هذه المحطة لم يسمح لك بالعمل بالراتب الذي تم التعاقد عليه، فلك أن تتقاضى من هذه المحطة الراتب المتفق عليه في العقد كاملاً عن تلك الفترة ولو لم تعمل، لأن الأجير الخاص متى سلم نفسه للمستأجر ولم يمتنع عن العمل خلال المدة المتعاقد عليها استحق الأجرة كاملة، ولو لم يوكل إليه المستأجر أي عمل، وراجع للفائدة والتفصيل الفتوى رقم: 63047.
وإذا لم يكن هذا المدير هو مالك هذه المحطة، ومنعك من العمل دون إذن مالكها، فلمالكها أن يرجع براتبك عن هذه الفترة عليه، لأنه هو الذي فوت عليه منافعك في هذه الفترة.
هذا بالنسبة للمحطة التي تعمل فيها الآن، أما بالنسبة للمحطة التي عملت فيها سابقاً فيجب عليك أن ترد لمالكها أو للمدير المخول بذلك من الراتب الذي حصلت عليه منها -وهو غير الراتب المستحق لك من المحطة التي جئت للعمل فيها- ما يقابل تقصيرك في أداء العمل ويدخل في هذا فترة الخمسة عشر يوماً التي لم تنزل فيها إلى العمل، إلا أن يعفو عن ذلك مالك المحطة أو المدير المخول بذلك، وإن اصطلحت مع مالك هذه المحطة أو المدير المخول بذلك على أن تعمل يوم الجمعة تعويضاً عن تلك الأيام التي لم تعمل فيها فلا بأس.
والله أعلم.