الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالسجدة التي في سورة السجدة هي في الآية رقم (15) فيسجد بعد أن يقرأ قول الله تعالى: إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ {السجدة:15}، ويقول الساجد في سجود التلاوة ما يقوله في غيره من السجود، ويستحب أن يقول ما رواه الترمذي وصححه عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في سجود القرآن بالليل: سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره بحوله وقوته.
أو ما رواه الترمذي وحسنه عن الحسن بن محمد بن عبيد الله بن أبي يزيد قال: قال لي ابن جريج يا حسن أخبرني عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني رأيتني الليلة وأنا نائم كأني أصلي خلف شجرة فسجدت، فسجدت الشجرة لسجودي، فسمعتها وهي تقول: اللهم اكتب لي بها عندك أجراً, وضع عني بها وزراً, واجعلها لي عندك ذخراً, وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود. قال الحسن: قال لي ابن جريج: قال لي جدك: قال ابن عباس: فقرأ النبي صلى الله عليه وسلم سجدة ثم سجد، قال: فقال ابن عباس: فسمعته وهو يقول: مثل ما أخبره الرجل عن قول الشجرة.
والله أعلم.