الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن كان الأمر كما ذكرت، فإن طلاقك لا يقع لأنه بدر منك تحت الإكراه الملجئ، وذلك لما رواه أبو داود وأحمد والحاكم عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا طلاق ولا عتاق في إغلاق" والحديث صححه الحاكم والسيوطي.
قال المناوي في فيض القدير: لأن المكره يغلق عليه الباب ويضيق عليه غالباً، فلا يقع طلاقه بشرطه عند الأئمة الثلاثة، وقال أبو حنيفة يصح طلاقه دون إقراره، لوجود اللفظ المعتبر من أهله في محله. انتهى.
والراجح ما ذهب إليه الجمهور.
وعليه فإن المرأة مازالت زوجتك، ولا يعتد بما بدر منك من طلاقها، وعلى افتراض وقوعه -وهو ضعيف كما تقدم- فإن وطأك لها بنية الارتجاع قبل خروجها من العدة كاف في الارتجاع، فالحاصل أنها ما زالت زوجة لك على كل حال. والله أعلم.