الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فمن علق طلاق زوجته على حصول أمر فإن طلاقه يقع عند حصوله، وكذا لو علقه على عدم حصول أمر أيضاً فإنه يقع عند عدم حصول المعلق عليه، وبناء عليه فإن كنت علقت طلاق زوجتك على أن تعيد القناة التي كنت تشاهدها فوراً دون تأخير وهي لم تفعل إلا بعد ذلك ببرهة من الزمن تطلق ويقع ما علقته من طلاقها بالثلاث، فتبين منك بينونة كبرى، ولا يحل لك نكاحها حتى تنكح زوجاً غيرك. هذا هو رأي جمهور أهل العلم.
وأما إن كنت قصدت مجرد إعادتها للقناة وتنفيذها لأمرك وامتثالها لطلبك دون قصد سرعة التنفيذ والامتثال فإنها لا تطلق لعدم حصول المعلق عليه، وهو عدم إعادتها للقناة، وقد أعادتها.
فالفيصل في ذلك هو نيتك وقصدك. وللوقوف على تفصيل المسألة وكلام أهل العلم ورأي مخالفي الجمهور في عدم وقوع طلاق الثلاث واحتسابه طلقة واحدة، انظر في ذلك الفتاوى ذات الأرقام التالية: 3795، 7665، 5584.
والله أعلم.