عنوان الفتوى: لزوم عقد الإجارة وعدم جواز تأخيره
سؤالي هو أني كنت أعمل في فندق وأردت أن أغير عملي لأن الفندق كان قائما على بيع أشياء محرمة وكان راتبي جيدا وبعد أن وجدت عملا مناسبا صاحب العمل الجديد قال اترك العمل وتعال اعمل عندي واتفقنا على راتب محدد وبعد أن تركت العمل القديم وبعد توقيع العقد الجديد قال لي صاحب العمل إنه يريد تأجيل موضوع العمل 5 أشهر فهل يحق لي أن أطالب بأجرتي لمدة 5 أشهر وأنا لم أعمل فيهم سوى بضعة أيام وأن أرفض هل يجوز لي أن آخذ مرتبي منه بدون أن يعلم؟ أفيدوني جزاكم الله خيرا.
خلاصة الفتوى: لا يحق لصاحب العمل أن يجبرك على إرجاء تنفيذ العقد بل لك أن ترفض ذلك وأن تطالب بأجرك، وإذا منعك إياه ولم تجد وسيلة لاستيفائه إلا أن تأخذه بغير علمه جاز لك ذلك. وهذا ما يعرف عند أهل العلم بمسألة الظفر.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن عقد الإجارة عقد لازم لا يملك أحد الطرفين فسخه أو تأجيل تنفيذه إلا برضا الطرف لآخر.
وعليه، فإذا كان العقد قد تم بينك وبينه على العمل خلال مدة معينة فإنك تستحق الأجر فيها خلال هذه المدة بتسليم نفسك للعمل وعدم الامتناع من العمل الذي يطلب منك في حدود وظيفتك، ولا يحق لصاحب العمل أن يجبرك على إرجاء تنفيذ العقد؛ بل لك أن ترفض ذلك وأن تطالب بأجرك، وإذا منعك إياه ولم تجد وسيلة لاستيفائه إلا أن تأخذه بغير علمه جاز لك ذلك، وهذا ما يعرف عند أهل العلم بمسألة الظفر. وقد تقدم الكلام فيها وما يلزم لها من شروط وضوابط في الفتوى رقم: 28871.
والله أعلم.