عنوان الفتوى: معالجة الاختلاط بين الأقارب
ما هو رأي الشرع عند إجراء مكالمة هاتفية بين زوجي وأهله للسؤال عنهم أن يتم طلبه من قبل زوجة أخيه مثلاً أو ابنه خالته للسلام عليه فإما أن يتم طلبه مباشرة أو إعطاء الهاتف من قبل والديه لقريباتهم من غير المحارم لإلقاء السلام و
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فكل امرأة ليس بينها وبين الرجل محرمية من نسب أو رضاع أو مصاهرة فهي أجنبية عنه مهما كانت العلاقة والصلة بينهما ومن ذلك زوجة الأخ وبنت الخالة وغيرهما، وقد بينا حدود وضوابط معاملة الرجل للمرأة الأجنبية عنه في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 77087، 34567، 15406، 15218، 30839، 29848.
وخلاصة القول أنه لا بد من مراعاة الضوابط الشرعية في معاملة الرجل للنساء الأجنبيات عنه، فإذا أراد زوجك محادثة زوجة أخيه أو بنت خالته أو غيرهما ممن لسن بمحارمه فلا بد أن يتقيد في حديثه بضوابط الشرع، كما بيناها في الفتاوى السابقة، وكثير من العادات والتقاليد لا تراعي تلك الضوابط، ولكن لا اعتبار لتلك التقاليد، كما قال العلامة محمد مولود اليعقوبي:
والعرف إن خالف أمر الباري * وجب أن ينبذ بالبراري.
إذ ليس بالمفيد جري العيد * بخلف أمر المبدئ المعيد.
لكن لا بد من مراعاة الحكمة والرفق في مجابهة ذلك وتغييره وبيان الحكم الشرعي بأسلوب هين لين حكيم للزوج وغيره، فذلك أدعى لقبول القول واستماع النصح.
والله أعلم.