عنوان الفتوى: مسائل حول هجر الزوجة وطلاقها والامتناع عن النفقة الواجبة
سؤالي عن زوجي الذي هجرني لمدة سنة دون أي سبب و اختلاق المشاكل والنزاعات في البيت وبعد نقاشات كثيرة قال إنه سيتزوج وعندما رفضت قام بمنع المصروف عن الأولاد وهجر البيت عدة مرات عند أخته وعندما سألته عن سبب الزواج قال إني معها منذ 15 سنة وأريد أن أتوب أراد أن يتوب فحطم أسرة، علما بأنها كانت تدخل إلى بيتي وتأكل من طعامي، مع العلم بأني طُلقت والآن هو يهددني ببيع البيت أو أن يدخل ويخرج كما يحلو له بيتي ضيق جداً يحتوي على غرفة واحدة وصالون ويدعي أنه يريد رؤية الأولاد وهو لا يكن لهم أي حب أو احترام وقد خاصمهم أكثر من مرة بحجة أنهم واقفون لصالحي وهددهم كثيراً أما بالنسبة لرؤيتهم فهو يراهم أكثر من مرة في اليوم خارج البيت بحكم عمله القريب من البيت ويدعي أنه لا يرى جدته الساكنة معنا لعلمكم أنه كان يرفع صوته عليها ويقول لها اخرجي من البيت، عندي 5 أولاد هو يدفع النفقة لـ 2 فقط الحمد لله أنني أعمل، هذا الزوج قد أهانني كثيراً ودمر حياتي بعلاقاته غير الشرعية مع النساء منذ أن تزوجته -30 سنة زواج- إلا أنني كنت صابرة وأدعو له بالهداية فقط لاجل أولادي، وكان يأخذ راتبي الشهري كما هو طيلة 28 سنة دون أن أتكلم وعندما نشبت هذه المشكلة طالبته بحقي فكتب لي نصف السكن هو الآن يسكن عند زوجته الثانية، فماذا يريد مني وهو يعلم أن البيت لا يمكنه القسمة وهو يريد الدخول لا من أجل أولاده يريد أن ينغص حياتي ويقهرني إنه شخص ظالم لي ولأبنائه قد قال لي مرة لن يهدأ لي بال حتى أصيبك بجلطة في دماغك أنا معه الآن في المحاكم. ملاحظة في قانون بلدي البيت من حق الزوجة هذه الفتوى تتعلق بالفتوى رقم 102069 قد أرسلتها لكم ولكن دون أي تفاصيل. جزاكم الله خيراً. ردوا علي. وهذا باختصار فأنا أعاني منه الكثير والكثير؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فاعلمي أختنا الفاضلة أن مثل هذه الأمور التي هي محل للنزاع لا تكفي فيها فتوى لا في حقك أنت ولا في حق زوجك، فالقضاء الشرعي هو الأولى بالنظر في مثلها، إذ يمكن للقاضي السماع من الطرفين، وما يصدر عنه من حكم فهو ملزم لكل منهما، ولذا ننصح بترك الأمر للمحكمة الشرعية، وما يمكننا فعله هنا أن نجيب إجابة مجملة توضح بعضاً مما أوردت بسؤالك فنقول:
أولاً: لا يجوز للزوج أن يهجر زوجته لغير مبرر شرعي، كما سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 51572.
ثانياً: لا يجوز للزوج الامتناع عن الإنفاق على من تجب عليه نفقته من أولاده، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 25339.
ثالثاً: لا يجوز للزوجة أن تمنع زوجها من الزواج من ثانية، ولا أن تطلب منه الطلاق لمجرد أنه يريد أن يفعل ذلك.
رابعاً: لا يجوز للمسلم أن يكون على علاقة مع امرأة أجنبية عنه، وانظري لذلك الفتوى رقم: 24284.
خامساً: لا يجوز للزوجة أن تمنع مطلقها من رؤية أولاده أو زيارة جدته أو الدخول إلى بيت له فيه نصيب كما بينا في الفتوى التي أشرت إليها بالسؤال.
سادساً: لا يجوز لهذا الزوج أن يكون غرضه في الدخول إلى هذا البيت أن يكيد لزوجته، فإن فعل فلها إخبار القاضي بذلك ليكف عنها شره.
سابعاً: لا ينبغي للزوجين أن ينسوا الفضل بينهما، وقد رزقا أولاداً أصبحوا رابطاً بينهما، فإن أمكن الإصلاح والرجوع إلى العصمة الزوجية فهو حسن، وإلا فلا أقل من الإصلاح وتسوية الأمر بينهما بالتراضي سواء أمام القاضي أو بوساطة بعض الفضلاء، وليعلم أن متاع الدنيا قليل وزائل والآخرة خير لمن اتقى، والله المستعان وهو أعلم وأحكم.
والله أعلم.