عنوان الفتوى: فتنة لك، وإفساد لها
كنت على وشك الارتباط منذ 8 سنوات بفتاة ولم يشأ الله عز وجل إتمام هذا الزواج وكنت أحبها وتحبني، انتبهت إلى مستقبلي ونسيت حبها والحمد لله تزوجت ولي من الذرية بنتان ولا يوجد بداخلي أي شيء تجاهها والحمد لله سعيد مع زوجتي وأسأل الله العلي القدير أن يديمها نعمة ويحفظها من الزوال... منذ بضعة أيام فوجئت بها تتصل بي وتشكو لي كم هي غير سعيدة وأنها كانت على وشك الطلاق وتحدثت معي في الماضي والذي كان والذكريات، فهي متزوجة ورزقها المولى عز وجل ببنت، كل ما دار بيني وبينها من كلام كان عن طريق الكتابة على النت ولم نتحدث وكلامي معها لا يثير بداخلي أي شيء وإنما أستمع إليها حتى لا أكون قاسيا وهي في حالة تحتاج إلى مساعدة، زوجتي على علم تام بهذا وأحكي لها كل شيء، لكن زوجها لا يعلم أنها تتحدث معي، سؤالي هو: هل الكلام معها خطأ من باب التخفيف عنها ومحاولة إصلاح ما بينها وبين زوجها حيث إنها ما زالت تثق في كلامي، فهل كلامي معها هو خيانة وخوض في عرض زوجها؟ جزاكم الله خيراً.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فيجب عليك قطع الاتصال مع هذه المرأة المتزوجة، ولو كان ذلك عن طريق الكتابة، فإن في ذلك فتنة لك، وإفساداً لها، فأما كونه فتنة لك فإنك وإن لم تجد في نفسك شيئاً تجاهها الآن، فإنك لا تأمن من حصول ذلك مستقبلاً، وأما كونه إفساداً لها، فإن التحدث معها ربما أثار ما في قلبها من حب قديم، وأدى ذلك إلى نشوزها على زوجها، وعلم زوجتك بهذه العلاقة لا يسوغها ولا يبررها.
فإن كنت ناصحاً لها، وتريد لها الخير فانصحها بأن تتقي الله وتحفظ زوجها في غيابه، ولا تتكلم مع الرجال الأجانب، وأن تصلح ما بينها وبين زوجها، وإن كان لديها مشكلة تريد من يساعدها على حلها فدلها على أهل الاختصاص في ذلك، وفي موقعنا قسم خاص باستشارات مشاكل الزواج، تجده على هذا الرابط:
http://www.islamweb.net/ver2/istisharat/groups.php?part=02
وعلى كل حال يجب عليك قطع التحدث معها عن طريق الإنترنت فإنه يعتبر كلاماً، وقد نص العلماء على تحريم الكلام مع الأجنبية الشابة إلا لحاجة معتبرة شرعاً، وهذه ليست حاجة معتبرة، وانظر بيان ذلك في الفتوى رقم: 21582.
والله أعلم.