عنوان الفتوى: البيع بالأقساط إذا كان من خلال وسيط

مدة قراءة السؤال : دقيقتان

مستحيل أن يكون وسيط بين البائع والمشتري ولا يأخذ مقابلا ماديا لأتعابه، إخوتي الكرام، كان سؤالي أضبط وأدق مما فهمتم، لم يكن سؤالي عمن يتعامل بالربا، فنفتح حسابا في مؤسسته الربوية، وإنما كان سؤالي عمن يقول: إن مؤسسته لا تتعامل بالربا، وأنا أشك في هذا الكلام، فهل مجرد شكي مانع لي من فتح الحساب عنده، ومثال آخر يتعلق ببيع الأثاث المنزلي: حيث يثبت البائع عليه ثمنا ويقول لك: ادفع أقساطا لمدة ستة أشهر أو سنة أو سنتين ويبقى الثمن هو هو، فهو سلف بدون فوائد، لكن هذه الحالة أستبعد فيها كل البعد أن لا يكون فيها ربا؛ ذلك أن للبائع وسيطا تمضي أنت عقدة البيع معه لتدفع له الأقساط المتفق عليها، ومن المستحيل أن يكون وسيط بين البائع والمشتري ولا يأخذ مقابلا ماديا عن أتعابه ووساطته، وعليه هل يجوز أن تعتمد على ما هو معلن عند البائع من أن ثمن البضاعة المُثبَت لا يزيد حالة دفعك له بالتقسيط، ويكون هذا التعامل غير ربوي، أم ماذا.. ملاحظة

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

خلاصة الفتوى:

البيع بالأقساط جائز حسب الضوابط الشرعية لهذا النوع من البيوع.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن سؤال الأخ المستفتي غير واضح وفيه اضطراب ظاهر ونحن هنا نجيبه بجملة عامة نرجو أن يتحقق بها المراد ويزول بها الإشكال، فنقول البيع بالأقساط بيع جائز ولو كان الثمن المقُّسط أكبر من الثمن الحال -وليس بالضرورة أن يختلف الثمن باختلاف مدة الأقساط- المهم في المسألة أن يتفق الطرفان على ثمن محدد معلوم يتم العقد عليه، فإذا تم العقد لم يجز بعد ذلك أن يزاد في الثمن بزيادة المدة، وإذا كان يوجد وسيط بين المشتري والبائع يسهل عملية البيع مقابل أجرة معلومة فلا مانع.

لكن المحذور أن يكون الوسيط هو الذي يتولى دفع الثمن إلى البائع كما هو الشأن عندما يكون الوسيط بنكاً أو شركة تجارية، ثم يرجع الوسيط بالثمن على المشتري بأكثر مما دفع، فهنا يكون الوسيط أقرض المشتري الثمن ليسترده منه بعد ذلك بزيادة، ولا شك أن هذا ربا وبالتالي يحرم الشراء بهذه الطريقة الربوية، وراجع للمزيد من الفائدة في ذلك الفتوى رقم: 71079.

والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
حكم من يشتري لنفسه من محل يعمل به ويرد الثمن بعد البيع
حكم توكيل المشتري في قبض السلعة ثم بيعها له بربح معلوم
ضوابط العمل وسيطًا في بيع المنتجات على الإنترنت
الاتفاق مع الزبون على ثمن السلعة حالًّا ومقسطًا ثم شراؤها
يصح البيع بدون توثيق العقد
تحريم اشتراط الوسيط أن تكون تجارته عن طريقه
البيع بشرط التزام البائع بشراء السلعة إذا لم يبعها المشتري