عنوان الفتوى: رفض تزويج الابن للخلاف مع والد الفتاة
عندي ابنة عم متدينة إلا أن بها عيبا وهو أنها لا تقدر على المشي، فتركها رجال العائلة لهذا السبب، وعمرها الآن 25 سنة وهي تحتاج الآن إلى زوج، فرأيت في الأخير أن أتزوجها لابتغاء وجه الله، فأخبرت أبي فرضي في بداية الأمر، إلا أنه تراجع في الأخير، وأنا الآن حيران لإشفاقي على البنت حيث إنني أعرف ما تعاني منه فكلمتها وأخبرتها أنني أتقدم إلى الزواج منها، وسبب رفض أبي: هو أن بينه وبين أبي البنت مشكلة قديمة حيث منعه العم من تزويج إحدى بنات عمي لأحد أبناء أبي، فأبي أيضا أراد الانتقام من العم مما يؤدي إلى قطيعة الرحم والعياذ الله، وإذا عرف عمي أن أبي رفض بسبب هذه الأمور سيحدث ما لا يحمد عقباه، فأطلب منكم أن تساعدوني في حل هذه المشكلة، والوسيلة المؤدية إليها؟ وشكراً.. وجزاكم الله عني وعن المسلمين خير الجزاء.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كان سبب رفض أبيك هو مجرد خلافه مع أخيه والد الفتاة فلا تجب طاعته في ذلك لما فيه من قطع الرحم، لكن ينبغي محاولة إقناعه والسعي في ذلك بتوسيط من له وجاهة وكلمة عنده لعله يقبل بذلك، فإن أصر على الرفض فلا حرج عليك في الزواج بها، ونرجو أن يكون لك في ذلك أجر لحسن نيتك في إعفافها والستر عليها، ولما قد يؤدي إليه ذلك من تقوية الأواصر بين والدك وأخيه. وانظر لذلك الفتوى رقم: 26708.
والله أعلم.