عنوان الفتوى: التوبة من إقامة علاقة عاطفية عبرالشات
هنالك سؤال يحيرني إليكم قصتي : أنا فتاة بلغت 18 من عمري وأحببت شاباً من الشات وهو الآن عمره 22 تحدثت معه لفترة لم تتجاوز 4 أشهر فقد كنا نتحدث عن أمور واقعية ولم نكن نتكلم عن العشق والهيام وكان مريضا فقد شجعته بإجراء العملية ومن بعدها تطورت علاقتنا إلى الهاتف وفعلاً لم يتغير شيء ولم يطلب مني رؤية صورتي أو الخروج معه مثل بقية الشباب فقد كان الرجل الذي تمنيته كنا نعلم ما يدور في بال أحدنا في نفس الوقت وعدة مرات تصادف أن أفكارنا تكون دائماً مع بعض وقد صرحني بالأول أنه كان متدينا ولم أكن أبه بذلك لأنه لا يأمرني بشيء من الحجاب فهو يعلم أنني لست متحجبة وكنت معه أواظب على صلاتي وحتى صلاة الفجر كنت أصحو لكي أصلي وأحدثه قليلاً وفي رمضان بدأ لا يكلمني والذي يدهشني أن أمه وأخته وأهله بعلم عن علاقتنا أما أنا فلا أحد يعلم وهذا طبعي أن أتحمل المسؤولية لوحدي وكان يقول إنه دعا الله أن يكون حبنا في الله قبل أن يقول لي إنه يحبني وقال لي إنه كان يدعو بكل صلاته أن يرزقه بي ولكن بالحلال وفعلاً في ليلة لقدر وفي الصيام كنت دائماً أدعو أن يجمعنا بالحلال وفي اليوم قبل العيد طلب من أخته أن تبلغني أنه لن يحدثني بعد الآن وأنه تغير وتدين مرة أخرى وأن الله يقدم إلي فيه الخير ولم افهم تلك العبارة فما هي ؟ وسؤالي في كل هذا هل لازال يريدني ؟ وهل فعلاً الله استجاب إلى دعواتنا ؟ أم قال ذلك لأنني في آخر مرحلة ويريدني أن أتفوق فقد قال لي مرةٍ إنه سيفعل أي شيء لمصلحة دراستي حتى لو اضطر للابتعاد عني ؟ وفي يوم أرسلت له مسج إلي هاتفه أقول له إن لي الحق أن أعرف إذا كنت تريدني أو لا فغضب ولم يرد علي بل قالت لي أخته إنه غضب وقال لا أريد أن يرى مسج منك فقط أعلميني وأنا سوف أقول له ؟ وإليكم الحقيقة إنني أحبه ولا أريد أن أكون إلا له وأنا أعلم كل العلم اأه لا يزال يحبني فهل أنا في وهم أم ماذا ؟ أرجو أن تجاوبوا على أسئلتي ، وشكرا.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد وقعت في خطأ عظيم بما اقترفت من محادثة ذلك الشاب وإقامتك لعلاقة عاطفية معه فهذا محرم شرعا مهما كان الغرض، وعليك أن تتوبي إلى الله عز وجل بالكف عن ذلك والندم عليه والعزم ألا تعودي إلى السيئة وأصلحي ما بينك وبين ربك بالإقبال على الطاعات والبعد عن المعاصي والسيئات وسيأتيك ما كتب لك، ولا تذلي نفسك وتريقي ماء وجهك في اللهث وراء ذلك الفتى الذي قد أعرض عن خطبتك فإن كان يريدك فسيأتيك ويخطبك خطبة العزيزة الكريمة وإن كان لا يريدك وإنما هي تسلية وقضاء وقت فلعله تاب إلى الله عز وجل وندم على ذلك، هذا مع التنبيه إلى أن المرء لا يدري خيره من شره، فقد يحرص على ما يظنه خيرا له وهو شر له والعكس صحيح، ولذا فاسألي الله عز وجل أن ييسر لك ما فيه خيرك ويزوجك الزوج الصالح الذي تقر به عينك وتسعد به نفسك فهو من يعلم ذلك ويقدر عليه.
وللمزيد انظري الفتاوى رقم:1932، 95264، 5707، 9360.
والله أعلم.