عنوان الفتوى: استثمري المودة والرحمة التي جعلها الله بين الزوجين يصلح حالكما

مدة قراءة السؤال : دقيقتان

شكرا لكم فأنا ألجأ دائما لكم أرجو مساعدتي فأنا بعيدة عن أهلي أنا محطمة من الداخل مشكلتي في زوجي فهو لا يصلي ولا يصوم وبعيد جدا عن الدين مع أنه يظن نفسه يعرف كثيرا من الدين وهو عصبي جدا وأخلاقه مع الناس ممتازة ومجامل ويحفظ لهم المعروف أنا عندي ابن كبير منه ونحن متزوجان منذ أكثر من عشر سنوات فانا الحمد لله أصلي وإيماني بالله قوي فمشكلتي أنه لا يفهمني ومهما أعمل معه من معروف عند أول خطأ ولا كأني عاملة شيء يبدأ بالشتم والكفر علي أمام ابني النقاش معه معدوم فورا يعصب ويهيج ويريد أن يكسر أبدا لا أستطيع أن أكلمه عن أمور حياتنا حاولت مرارا أشعر أحيانا أن عنده خللا نفسيا حيث والده كان سليطا مع أنه أمام الناس وفي شغله ممتاز وهو دائما يعتبر نفسه هو المظلوم معي ويشهد ربي علي أني غير مقصرة معه وهو عند أي مشكلة ومشاكلنا سخيفة هو يختلقها من أتفه الأمور والله لا أبالغ وابني يرى ويسمع يقول لي ولابنه إنه يكرهني ويمهلني فترة ويريد أن يطلقني أنا لا أعرف ماذا أفعل اتصلت مع أهلي وعندما يكلمه والدي يعتذر من أهلي ولكنه لا يتحسن معي المشكلة أني أخاف أن أطلب الطلاق لا أحب خراب البيوت ولا أن أبعد عن ابني ماذا أفعل أرجوكم ساعدوني أنا لا أعرف إذا هو بالفعل يريد أن يطلقني أم تهديد من فترة طويلة حالنا إذا جلسنا أسبوع دون مشاكل لازم وراءه غم ونكد أنا وابني فقدنا الأمل من الكلام معه ونخاف جدا من ردة فعله فهو زرع الخوف فينا طبعا هو لا يعترف أنا آسفة للإطالة سامحوني فأنا لا أستطيع أن افشي ما في داخلي لأحد وشكرا لكم.

مدة قراءة الإجابة : 3 دقائق

الخلاصة:

ما ننصح به هنا هو الصبر وعدم اليأس، والنظر إلى الجوانب المشرقة في الحياة الزوجية، فإن ذلك مما يعين على تجاوز الخلافات والتغاضي عما يمكن التغاضي عنه من الهفوات. وأما الطلاق فلا ننصح به ما لم تستنفد كل الوسائل الممكنة من الوعظ والمناصحة سيما في أمر الصلاة فهي عماد الدين، والمصر على التهاون بها وتركها يخشى عليه من الكفر لقول بعض أهل العلم بكفره فلا خير في البقاء معه، لكن ينصح ويذكر، كما ينبغي الإكثار من دعاء الله عز وجل أن يصلحه ويغير حاله، وهو لا يرد من دعاه ولا يخيب من رجاه.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالذي ننصحك به هو الصبر وعدم اليأس من صلاح زوجك وتغير حاله وترك الشعور بالأسى والحزن، والنظر إلى الجوانب المضيئة في حياتكما الزوجية، وعدم تجميع أخطاء الزوج والوقوف له بالمرصاد عند كل خطأ، بل ينبغي تناسي الأخطاء الماضية، والتغاضي عما يمكن التغاضي عنه من الهفوات والزلات، والتناصح فيما لا يمكن التغاضي عنه ونحو ذلك من الأساليب والأخلاق الآسرة، وسيتغير حاله بإذن الله ويتغير سلوكه معك ويتبدل بغضه حبا وجفاؤه مودة.

وأما الطلاق فلا ننصحك به لمصلحة اجتماع شمل الأسرة ما لم يصر على ترك الصلاة والتهاون بها لأن من أهل العلم من قال بكفر تارك الصلاة تهاونا، فهو على خطر عظيم ما لم يتب إلى الله عز وجل ويحافظ على أداء الصلاة وغيرها مما افترضه الله عليه. فإن أناب واستقام فالباقي يمكن علاجه بما ذكرنا، وننصحك بالإقبال على الله عزوجل بالطاعات والإكثار من دعائه أن يصلح لك زوجك وذريتك وهو سبحانه لا يرد من دعاه ولا يخيب من رجاه ، وللمزيد انظري الفتاوى رقم:7981، 27662، 2050، 105603، 101571.   

والله أعلم.

 

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
حقوق الزوجة المادية والأدبية
زوجها مدمن على رؤية الأفلام الإباحية.. المشكلة.. والعلاج
علاج من ترفض معاشرة زوجها بعد أن توظفت
كيفية علاج الزوجة التي تقدم طاعة أمها على طاعة زوجها
علاج من كذبت على زوجها بشأن الدراسة وتتهاون أحيانا في الصلاة
الابتلاء بزوجة سيئة هل يدل على غضب الله على الزوج؟
حصول خلاف بين الزوجة ووالد الزوج ليس مسوّغًا لطلب الطلاق
حقوق الزوجة المادية والأدبية
زوجها مدمن على رؤية الأفلام الإباحية.. المشكلة.. والعلاج
علاج من ترفض معاشرة زوجها بعد أن توظفت
كيفية علاج الزوجة التي تقدم طاعة أمها على طاعة زوجها
علاج من كذبت على زوجها بشأن الدراسة وتتهاون أحيانا في الصلاة
الابتلاء بزوجة سيئة هل يدل على غضب الله على الزوج؟
حصول خلاف بين الزوجة ووالد الزوج ليس مسوّغًا لطلب الطلاق