عنوان الفتوى: طلقها مرات متتالية و لم يتخللها رجعة
طلقني زوجي في التلفون بسبب شكي فيه وقالها أكثر من مرة وأنا لم أكن في البيت بل في الشارع، وعند وصولي إلى البيت أتى وقالها مرة أخرى بصيغة أنت اليوم طالق وغدا طالق ولن أعيدك أبدا، وأنا لم أترك البيت أبدا، وبعد أن هدأ في اليوم التالي اتصلت بأحد الشيوخ وأخبرته بما حصل وقال الشيخ إنها تعتبر طلقة واحدة وما عليه إلا ان يقول أرجعتك إلى عصمتي و إخراج كفارة، وعدت إليه بإلحاح مني من أجل الأولاد، وبعد مدة اتضحت لي خيانته وأن شكي في محله، وأن طلاقي كان ظلما، وجعلني أحس أني أنا المخطئة، وأشعر بتأنيب الضمير، ولكن الله أنصفني، الآن أعيش معه من أجل الأولاد واتخذ على نفسه عهدا أنه لن يعود للمعصية أبدا، ولكن أنا لا أثق فيه أبدا وأعيش في وسواس دائم وأصبحت عصبية وأحتقره من كل قلبي لأنه لم يقدر العشرة وتعب السنين وكافأني بالخيانه والطلاق، وأريد أن أعرف هل طلاقي يعتبر طلقة واحدة أم اثنتين، اعذروني لأني أطلت عليكم ...
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالخلاف قائم قديما وحديثا بين أهل العلم فيما يترتب على الطلاق المتتابع الذي لا تتخلله رجعة، فالجمهور على وقوع العدد، وبعض أهل العلم على وقوع الطلقة الأولى وعدم اعتبار ما بعدها، وعلى هذا القول الأخير أفتاك الشيخ المذكور، وكان بوسعك الأخذ بهذا القول وعدم السؤال مرة أخرى، وحيث سألت فنحن نرجح وقوع الطلاق ثلاثا، أخذا بقول الجمهور، وعليه فقد بنت من زوجك.
ونرى أن ترفعي الأمر إلى القاضي الشرعي، لأن حكم القاضي يرفع الخلاف.
ولا يفوتنا أن نوجه النصيحة للزوج بأن يتقي الله ويتوب إليه من هذه المعصية الكبيرة، وأن لا يضيع دينه ودنياه ويشرد عائلته وأسرته من أجل لذة عابرة وأن يحذر الوعيد فيمن ترك الحلال الطيب (الزوجة) وطلب الحرام الخبيث.
وننصح الزوجة بأن لا تسيء الظن بالزوج، وأن تكون عونا له على التوبة.
والله أعلم