عنوان الفتوى: حكم الوصية للأم والأخت
أبي يرحمه الله أوصى أن تكون إحدى غرف المنزل لأمي بعد وفاته ومن ثم تكون محجوزة لأختي المتزوجة في حدوث أي مشاكل مع زوجها وأخص كذلك على عدم سكنها من قبل زوجة أخي (ابنه) الأصغر والآن أخي وزوجته يريدان ذلك في حياة أمي (حيث إنهما يقيمان معها في نفس المنزل)، فهل لأمي أن تتنازل عن تلك الوصية أم ماذا؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فوصية والدك بمنفعة سكنى إحدى الغرف لأمك ثم لأختك هي وصية لوارث فلا تصح إلا بإجازة الورثة لها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ... إن الله أعطى كل ذي حق حقه، ولا وصية لوارث.. رواه أهل السنن، وعند الدارقطني: .. إلا أن يشاء الورثة...
ولا شك أن أمك وأختك من جملة الورثة فلا تصح وصية أبيك لهما بشيء من التركة إلا إذا أجازها الورثة، فإن أجازوها مضت الوصية وكان لأمك الحق أن تتنازل عن سكناها لأخيك وزوجته، وإذا أجازها بعضهم ومنع منها آخرون مضت الوصية في نصيب من أجاز، ومن لم يُجِز لم تمض الوصية في نصيبه، وإذا اضطرت أختك الموصى لها أن تنتقل معكم في البيت لحدوث مشاكل لها مع زوجها صارت منفعة سكنى الغرفة لها كما أوصى بذلك والدك.
والله أعلم.