عنوان الفتوى: سكن الزوج في شقة تملكها زوجته
أنا رجل متزوج منذ أربع سنوات وزوجتي تعمل فقامت بشراء شقة من راتب العمل، فهل يكون لي الحق في هذه الشقة مع العلم بأن زوجتي تعمل من الساعة الثامنة صباحاً حتى الساعة الخامسة مساء فلا يوجد مقابل نظير هذا الخروج للعمل حيث يوجد إهمال من جانب الزوجة في الحقوق الزوجية وأنا لا أستطيع أن أسكن في شقة تكون ملك الزوجة، مع العلم بأني قد ساهمت في ثمن الشقة بمبلغ ضعيف أنكرته الزوجة ولن نسكن في شقة إيجار، فهل لي نصيب في هذه الشقة أم لا، وهل أقبل أن أسكن معها في الشقة التي قد كتبت العقد باسمها أم لا؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان الزوج قد شارك زوجته في شراء الشقة فإنه يتملك في الشقة بقدر ما دفع، ويرجع إذا لم يمكن حل الخلاف بطريقة ودية إلى القضاء، وراجع للفائدة الفتوى رقم: 92951.
وأما عن طلب الزوج من زوجته تمليكه جزءاً من العقار الذي تملكه بدعوى خروجها للعمل فهذا عائد إليها إن شاءت، لحديث: لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه. رواه أحمد...
ومن حقه أن يخيرها بين الاستمرار في العمل مقابل عوض معلوم تدفعه إليه أو ترك العمل إن لم تكن قد اشترطت عليه أنها ستستمر في هذا العمل، وراجع تفصيل ذلك في الفتوى رقم: 68995، والفتوى رقم: 107662.
وأما مسألة سكن الزوج مع زوجته في شقة تملكها فالأصل أن الزوج هو المطالب بالنفقة والسكن، ولكن إن أسقطت الزوجة هذا الحق واتفقا على أن يسكنا في بيت تملكه الزوجة فلا بأس.
والله أعلم.