عنوان الفتوى: الأولى تجنب ما قد يؤول بالقائل إلى الوقوع فيما لا يليق بجلال الله
بارك الله فيكم بعثت لكم سؤالا برقم 2192270 وحصلت على الإجابة من أهل علم ثقات أمثالكم نحسبكم كذلك ولا نزكي على الله أحداً وهو من موقع (الإسلام سؤال وجواب) وأرسله لكم لتروا إن كنتم تريدون إضافة شيء عليه وهو تسهيل أقدمه لكم حتى أساعد أهل الإسلام على الخير فنعرف مقدار المجهود الذي تقوموا به فجزاكم الله خيراً, وأرسلت لكم
خلاصة الفتوى:
إذا كان قصد المتكلم بما ذكر الاستهزاء، فإن هذا كفر والعياذ بالله، وإذا لم يكن له قصد فالأولى أن يلتمس له أحسن المخارج.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنشكر السائل الكريم على اهتمامه بهذا الموضوع المهم، وعلى مواصلته لنا، ورغبته في مساعدة أهل الإسلام...
ونؤكد على ما جاء في الجواب المذكور، وأنه محمول على ما إذا قصد قائل هذه العبارات الاستخفاف بقدْر الله تعالى والاستهانة بجلاله..
وأن الواجب على المسلم تعظيم حرمات الله تعالى وأسمائه الحسنى وصونها عن الابتذال وعن التعريض للامتهان.. يقول الله تعالى: ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ {الحـج:30}
ويقول تعالى: ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ {الحـج:32}
وقد ذكرنا في الإجابة السابقة أنه إذا كان قصد القائل المبالغة أو التعجب.. أو ما أشبه مما فيه تعظيم لله تعالى ؛ فيمكن أن يحمل على تعظيم الله تعالى أو يكون داخلا في ذكره عند التعجب إذا كان السياق يحتمل ذلك. وانظر الفتوى: 110180 .
والذي يظهر لنا- عند التأمل في هذه الألفاظ- أنها لا معنى لها في حال قطعها عن سياقها وعن الحال- أو المقام- الذي قيلت فيه، وعلى ذلك ؛ فإن معناها والحكم عليها يتوقفان على قصد قائلها وعلى معرفة المعنى الذي سيقت من أجله.
وعلى كل حال ؛ فإن على المسلم أن يبتعد عن مثل هذه الألفاظ الموهمة مهما كان قصده ؛ فالله سبحانه وتعالى عظيم كريم ينبغي أن يصان اسمه ويعظم قال تعالى: وَلاَ تَجْعَلُواْ اللّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ {البقرة:224}
والله أعلم.