عنوان الفتوى: علاقة المسلم بربه هل أساسها المصلحة

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

هل العلاقة بين المسلم وربه هي علاقة مصلحة. فالمسلم يصلي ويصوم ويفعل الخير ويتجنب المعاصي خوفاً من غضب ربه ولدخول الجنة. وبالتالي هل الله تعالى خلق البشر في الدنيا لتكون العلاقات بينهما علاقات مصلحة. فأنت إن لم تعد مريضاً في المستشفى هو لا يعودك وإن لم تأتِ بهدية لفلان لا يأتيك بهدية؟

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فعلاقة المسلم بربه هي علاقة بين عبد تجب عليه طاعة سيده، وبين سيد خلق ذلك العبد ويرزقه وينعم عليه ويرحمه ويملكه وله الحق في أمره ونهيه، وللرب الحق في أن يغضب إن عصاه عبده، وطاعة ذلك العبد لربه هي في صالح العبد وليست مصلحة للرب الغني عن جميع العباد كما قال تعالى: إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ {إبراهيم: 8} وكما قال تعالى في الحديث القدسي: يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني.. رواه مسلم.

 وأما وعد الرب للعبد بدخول الجنة إن أطاعه فذلك فضل من الله تعالى ورحمة منه وترغيب لذلك العبد الذي لولا الترغيب والترهيب لما استقام حاله، فالعبد يعمل حسنة واحدة ويتفضل الله عليه بعشر حسنات عنها.

 وما ذكره السائل من أنك إن لم تأت بهدية فلا يهدي الرب إليك وإن لم تعد مريضا لا يعودك لا نعلم لهذا الكلام ما يدل عليه من النصوص الشرعية من الكتاب والسنة.

 وإن كان يعني الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه.. إن الله عز وجل يقول يوم القيامة يا ابن آدم مرضت فلم تعدني.. الخ فهذا ليس فيه أن من لم يعد مريضا فإن الله لا يعوده.

ولو وجد نص بالمعنى الذي يقصده السائل فإنه يكون من باب أن الجزاء من جنس العمل.

والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
الخوف من عدم قبول الأعمال وحكم الترويح عن النفس باللعب
تعريف الغيبة وما يجب على من سمعها في المجلس
على المرء مجاهدة المشاعر السلبية والسعي للتخلص منها
دعاء لصرف الأشرار
الإصرار على المعاصي اتّكالًا على عفو الله طريق المخذولين
ثواب من يشتهي المعصية ولا يعمل بها
ركن التوبة الأعظم هو الندم
الخوف من عدم قبول الأعمال وحكم الترويح عن النفس باللعب
تعريف الغيبة وما يجب على من سمعها في المجلس
على المرء مجاهدة المشاعر السلبية والسعي للتخلص منها
دعاء لصرف الأشرار
الإصرار على المعاصي اتّكالًا على عفو الله طريق المخذولين
ثواب من يشتهي المعصية ولا يعمل بها
ركن التوبة الأعظم هو الندم