عنوان الفتوى: حكم البيع إذا قبل المشتري بالسعر خشية الضرر

مدة قراءة السؤال : 3 دقائق

قمت أنا وصديقتي بفتح دار لتحفيظ القرآن الكريم ودفعت كل واحدة منا نصيبها، وهذه الدار افتتحناها في المدينة التي أدرس بها والتي تسكن بها شريكتي وبالتالي فكانت هي التي تذهب إلى هناك باستمرار للإشراف على العمل، وعندما بدأت الدراسة كنت أذهب إلى كليتي وأمر بالدار لأتابع العمل، وفي يوم عرفت من السكرتيرة أن هناك مجموعة رجال يأتون في أيام معينة والتي لا أكون فيها موجودة ويجتمعون وعلى رأسهم عم صديقتي وهو مراقب أمنياً وهذا ما أخبرتني به صديقتي قبل فترة وقبل أن نفكر في المشروع أصلاً، وكانت في اليوم الذي يذهب عمها لا تذهب هي إلى الدار، تدبرت الأمر وذهبت في غير موعدي إلى الدار باكراً ووضعت جهاز تسجيل أسفل أحد الكراسي ثم ذهبت إلى كليتي وعدت في الوقت الذي عرفت من السكرتيرة أنهم يجتمعون فيه، وبالطبع تفاجئوا بي، وحاول عم الفتاة إخراجي بأي صورة وتلعثم في الكلام متسائلاً عما جاء بي، أخبرته أني أعرف كل شيء ثم دخلت وأخرجت جهاز التسجيل وأخبرته أني قمت بتسجيل كل شيء، قال إنه سيأخذهم وينصرف رفضت وقلت إن الأمر انتهى وبالتأكيد الشرطة قد عرفت بالمكان وأصبح مشتبهاً بأصحابه، سأل عما أريد أخبرته أني نصيبي في الدار 4 آلاف جنيه (وذلك ما دفعته فعلاً) قال سأعطيك إياه وتتنازلي لي عن نصيبك، فرفضت وطلبت 15 آلاف جنيه فاندهش وأراد إمهاله لآخر الشهر فرفضت وقلت الآن حاول التأخير وصممت أنا على موقفي وقلت إن الناس الآخرين سيبقون حتى يأتي المال وذهب وأحضر المال بالفعل وأعطيته الشريط وأخبرته أني سأكتب معه عقد التنازل في آخر الشهر، ثم انصرفت، وحدثت شريكتي على الهاتف وعنفتها بشدة عما حدث وحاولت التبرير وطلبت إعادة المال لكني لم أعطها جواباً، بعد أن عدت للمنزل شعرت بالريبة في مشروعية ذلك المال وأحسست أني كنت استغلالية، ولكنه أثار غضبي بما فعله من استغلال للمكان وفعل أمر من وراء ظهري بما قد يضر الدار ويضرني أنا أولاً ... ما حقي في هذا المال هل نصيبي فقط هل نصيبي ويضاف عليه جزء منه لأني أبيعه بعدما تمت شهرته كما أني أبيعه سيتسلمه بلا أي جهد، أو أن لي الحق في بيعه بالسعر الذي أحب فمن حكم في ماله فما ظلم، أفيدوني أفادكم الله وإن كان من حقي بيع نصيبي بالمبلغ الذي أحب ولكن بالقدر المعقول فأرجو إيضاح ذلك لي وقد كتبت لكم المبالغ و الأرقام لكي تشيروا علي أيضاً بالأرقام فمثلاُ تكتبوا لي خذي 5 قروش وأعيدي 7 قروش قصدي أن تكتبوا لي أرقام محددة أستطيع الاهتداء على دربها. جزاكم الله خيراً أريحوني أراحكم الله وأرجو الرد على

مدة قراءة الإجابة : 3 دقائق

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فعلى المسلم أن يبتعد عن سوء الظن والتجسس، فلا يجوز التجسس بمجرد الظن إلا إذا كانت هناك أمارات وآثار تدل على ارتكاب معصية أو جريمة يخشى فوات استدراكها بعدم التجسس، ويمكنك مراجعة حكم التجسس في الفتاوى الآتية أرقامها: 27163، 30115، 66013، 111839.

وما قامت به شريكتك من السماح لهؤلاء الرجال بدخول الدار بدون استئذانك في ذلك أمر غير جائز خاصةً إذا كان في ذلك ضرر كما يظهر من كلامك، ولكن المسلم مطالب بالعدل مع غيره على كل حال، قال تعالى: وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى {المائدة:8}. والأصل أنه يجوز أن تبيعي نصيبك من الدار بما شئتِ من مال إذا تم التراضي على ذلك ؛ فعن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنما البيع عن تراض. أخرجه ابن ماجه وابن حبان وصححه البوصيري. وفي كشاف القناع: وشروط البيع سبعة أحدها التراضي به منهما أي: من المتبايعين وهو أن يأتي به اختيارا لقوله تعالى: إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ {النساء:29}. اهـ.

والذي يظهر لنا أن المشتري – عم صديقتك- لم يرض بهذا المبلغ وإنما قبل به خشية الضرر، والبيع الذي تم بينكما باطل عند جمهور الفقهاء لعدم وجود الرضا وعند الحنفية فاسد ويكون للمشتري الخيار بين فسخه وإمضائه.

فعليك أن تتوبي من الذنب الذي وقعت فيه - التجسس –، ولا بأس أن تبيعي نصيبك من الدار بعقد جديد بما تتفقين عليه مع عم صديقتك من الثمن، أما الثمن المناسب لبيع نصيبك فلا علم لنا به ؛ لأن ذلك يتفاوت بتفاوت المكان وكثرة العرض ونحو ذلك، ويمكنك أن تستعيني برأي أهل الصلاح والخبرة في ذلك المكان.

والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
حكم من يشتري لنفسه من محل يعمل به ويرد الثمن بعد البيع
حكم توكيل المشتري في قبض السلعة ثم بيعها له بربح معلوم
ضوابط العمل وسيطًا في بيع المنتجات على الإنترنت
الاتفاق مع الزبون على ثمن السلعة حالًّا ومقسطًا ثم شراؤها
يصح البيع بدون توثيق العقد
تحريم اشتراط الوسيط أن تكون تجارته عن طريقه
البيع بشرط التزام البائع بشراء السلعة إذا لم يبعها المشتري
حكم من يشتري لنفسه من محل يعمل به ويرد الثمن بعد البيع
حكم توكيل المشتري في قبض السلعة ثم بيعها له بربح معلوم
ضوابط العمل وسيطًا في بيع المنتجات على الإنترنت
الاتفاق مع الزبون على ثمن السلعة حالًّا ومقسطًا ثم شراؤها
يصح البيع بدون توثيق العقد
تحريم اشتراط الوسيط أن تكون تجارته عن طريقه
البيع بشرط التزام البائع بشراء السلعة إذا لم يبعها المشتري