عنوان الفتوى: حكم إخبار الزوجة أمها بحملها بدون علم الزوج
أنا سيدة متزوجة منذ عام وأعيش فى بلد بعيدة عن أهلي وأهل زوجي، لاحظت أن والدة زوجي تدلي بأسرار بيتها وأسرار بيوت أبنائها لأخواتها ومن أخواتها لأبنائهم وزوجات أبنائهم وهكذا... فلا يكون هناك سر أساساً اعتقاداً منها بأنها لا تفعل شيئا خطأ وأنه حق لها لا أحد من حقه النقاش معها وقررنا أنا وزوجي ألا يعلم أحد عنا أي شيء بسبب والدته، الآن الحمد لله في انتظار طفل ومازلت فى شهري الأول ولا أستطيع إخفاء هذا الأمر عن أمي وفي نفس الوقت لا أريد أن يعلم أحد مثل هذا الخبر وقد طال انتظاري له وأريد أنا أحافظ عليه بشتى الطرق فهل يجوز لي أن أقول لأمي وأخفي عن زوجي معرفة أمي أم ماذا؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالأصل أن للزوجين حياة مستقلة، لا يحق لأحد أن يتدخل فيها إلا بنصح أو مشورة بالمعروف، كما أنه لا يجوز إفشاء أسرار البيوت، ولا ينبغي التكلم في خصوصيات الغير بدون مصلحة، قال صلى الله عليه وسلم: من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه. رواه الترمذي.
أما عن سؤالك فلا حرج عليك في إخبار أمك بالحمل، ما لم يترتب على ذلك ضرر، ولا يلزمك إخبار زوجك بذلك، لكن لا يجوز الكذب عليه إذا سألك، ويمكنك التعريض.
وننبه السائلة إلى أنه إذا كان في إخبار أم زوجك بالحمل إدخال السرور عليها دون مفسدة، فهو أولى كما أنه ليس من شرط المحافظة على الحمل كتمان خبره، وإنما المحافظة عليه بالأسباب المشروعة والتوكل على الله. نسأل الله أن يرزقك الذرية المباركة التي تقر بها عينك.
والله أعلم.