عنوان الفتوى: حكم خطبة فتاة تشاهد المسلسلات
أنا شاب عمري 22 سنة سأتخرج بعد سنة ونصف إن شاء الله، لي صديق ملتزم، وكان كثيراً ما يحكي على إحدى أخواته عن كرمها وأخلاقها، وفي الأونة الأخيرة كنا نتحدث عن الزواج، وفي أثناء الحديث علمت أنه يحب أن أتزوج أخته، وأنا أيضا فرحت لهذا، وتحدثنا كثيراً في هذا الأمر، وأنا كلمت أمي لكي تذهب لتتعرف على أهله، ووافقت ولكن هناك مشكلة حيث إن أخته تصلي وتقرأ القرآن غير أنها تشاهد المسلسلات، ولقد أخبرت صديقي عن هذه المشكلة، وقال لي إنه سيحاول أن ينصحها. فما العمل في هذا الأمر؟ لأنه يظهر لي أنها صالحة، وهل أتزوجها ثم أحاول أن أنصحها أنا لا أدري خاصة أن إمكانياتي للزواج الآن صعبة؛ لأن أبي ما زال يصرف علي، وأخبرتني أمي أنها ستزوجني بعد التخرج. فما العمل؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
لقد وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم معيار اختيار الزوجة بقوله صلى الله عليه وسلم: تنكح المرأة لأربع؛ لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك. رواه البخاري ومسلم. فمن سعادة المرء في الدنيا والآخرة اختيار الزوجة ذات الدين.
ولا شك أن المسلسلات التي تعرض في أجهزة الإعلام تشتمل على جملة من المفاسد، مما يجعل مشاهدتها غير جائزة، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 1791.
فإذا كانت تلك الفتاة متعلقة بمشاهدة المسلسلات فالأولى التريث في أمر الزواج منها، فإن نصحها أخوها فاستجابت وامتنعت عن مشاهدة المسلسلات، وكانت امرأة صالحة أي مؤدية للفرائض مجتنبة للمحرمات فينبغي الحرص على الزواج منها حين يتيسر لك الزواج.
والله أعلم.