عنوان الفتوى: الاختلاط في الجامعة وعلاقة الزمالة بين الجنسين
أود أن أشكركم أولا على مجهودكم الرائع في خدمة الإسلام. لي زميلة في الجامعة أخبرتني أنها تحبني، والمولى وحده الذي يعلم أني لا أفكر في هذا الموضوع، فأخبرتها أنني أعتبرها أختا، فغضبت مني هي وزملائي الذين شجعوني على مجاراتها، فتشاجرت معهم، ولكنهم إلى الآن يقولون إني مخطئ، فهل أنا مخطئ؟ أرجو الإجابة.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فشكر الله لك، وجزاك الله خيراً، واعلم أن الإسلام لا يعرف علاقة زمالة أو صداقة أو أخوة بين الرجال والنساء الأجانب، وإنما ذلك دخيل علينا من عادات الكفار وثقافات الانحلال، كما أن الاختلاط بين الشباب والفتيات في الجامعة أمر غير جائز، وهو باب شر وفساد كبير، فلا تجوز الدراسة في هذه الجامعات المختلطة إلا لضرورة أو حاجة شديدة، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 2523.
فالواجب عليك قطع علاقتك بهذه الفتاة وغيرها، وقطع علاقتك بهؤلاء الشباب الذين يشجعون على المعصية ويسعون لإفسادك، واعلم أن صحبة هؤلاء وبال في الدنيا والآخرة، وأن مودتهم تنقلب يوم القيامة إلى عداوة ، يوم لا ينفع الندم. قال تعالى: الأَخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلا الْمُتَّقِينَ {الزخرف:67}.
وعليك أن تختار صحبة صالحة تعينك على طاعة الله وتربط قلبك بالمساجد، ومجالس العلم والذكر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تصاحب إلا مؤمنا. رواه أبوداود وحسنه الألباني.
والله أعلم.