عنوان الفتوى: مدة عذاب القبر لعصاة الموحدين

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

هل الشخص المتوفى ذو الأعمال السيئة الذي لم يمت على طاعة الله يعذب منذ نزوله القبر إلى حين يبعثون، أم ليوم واحد عند نزوله القبر، أم لفترة محدودة، أم كيف؟

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن من توفي من أهل التوحيد والإيمان، ولم يتب مما ارتكبه من الذنوب في حياته، فإنه تحت مشيئة الله تعالى إن شاء عفا عنه وتجاوز فضلا منه تعالى وكرما، وإن شاء عذبه بقدر ذنوبه؛ كما قال تعالى: مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ. {الأنعام:160}. وقال تعالى: وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ. {آل عمران:25}.

قال أهل التفسير: لا يبخس المحسن جزاء إحسانه، ولا يعاقب مسئيا بغير جرمه.

وعليه، فإن من عذب في قبره من أصحاب السيئات والمعاصي قد يطول عذابه ويقصر بحسب ذنوبه، ولا يلزم أن يستمر إلى قيام الساعة.

وعذاب القبر قد ثبت بالأدلة الصحيحة، ولكن مقداره وكيفيته بالنسبة لهذا الشخص أو ذاك هي من الأمور الغيبية، ولا يمكن الكلام فيها إلا بتوقيف من الشارع، وراجع لمزيد الفائدة فتاوانا ذات الأرقام التالية: 398490، 40747، 45341، 11762، 15269.

والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
مدة نعيم وعذاب القبر لمن تقدم أو تأخر موته
عذاب القبر ونعيمه ثابت بالتواتر
عذاب القبر قد يشمل الصغائر
من لم يُدفَن هل له نصيب من عذاب القبر؟
لماذا لم يذكر العزير بعد إحيائه شيئًا من نعيم القبر أو عذابه؟
ما حال المؤمن المذنب في القبر؟ وهل يعرض عليه مقعدٌ من الجنة أم مقعدٌ من النار؟
هل الميت يعلم بأحزان أهله وسبب الحزن؟