عنوان الفتوى: هل تصح الوصية للوارث إذا وقع عليها الورثة في حياة المورث
ما شرعية الوصية؟ ومدى إلزاميتها على الورثة في حالة طلب المورث "والدهم" في حياته توقيع جميع الورثة عليها مع العلم بإحساس الورثة وهم أولاده من المرأة الأولى المتوفاة بالإحراج أو الخوف أو الاثنين معا من ضيقه أو إغضابه فتم التوقيع عليها. وتنص هذه الوصية على استثناء قرابة ربع الثروة لصالح الزوجة الثانية وذريتها منه، وتقسيم ما تبقى حسب ما تنص عليه الشريعة أي مشاركة الزوجة الثانية وذريتها منه في هذا الجزء، علماً بأن أحد أولاده ذكر له الظلم الذي قد يتحمله جراء هذه الوصية. لكن أصر الوالد على وصيته تعذراً بصغر أطفاله من زوجته الثانية.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فوصية الرجل ببعض ماله لزوجته وبعض أولاده بحجة صغر سنهم أو غير ذلك من الحجج لا عبرة بها وليست لازمة، ولا يلزم الورثة إنفاذها حتى لو أقروا بها في حياة والدهم ووقعوا عليها، لأنه لا حق للوارث قبل الموت فلم يصح إسقاطه.
أما إذا رضي الورثة بعد وفاة أبيهم بإمضائها فإنها تمضي، ومن لم يرض منهم أخذ نصيبه الشرعي كاملا، وانظر التفصيل في الفتوى رقم: 120499 ، والفتوى رقم:118364 .
والله أعلم.