عنوان الفتوى: الثقة وحسن الظن لا يبيح التهاون في انفراد الصديق مع بنت صديقه
ذهب زميلي إلى انتداب، ووصاني أن أوصل أبناءه إلى المدرسة، ومن ضمن أبناءه بنت في الجامعة، وقد قلت له إنه لا يجوز أن أوصل ابنتك إلى الجامعة وأنا وهي وحدنا، فقال أنا أثق بك جدا، وللعلم هو على جانب كبير من الثقافة الدينية، فهل يجوز أن أوصل ابنته مع أني رفضت وترجاني أن أوصلها، والحمد لله أنا أبلغ من العمر 45، ولا أفكر مطلقا في هذه الأمور، ولكن الحي لا يأمن على نفسه من الفتنة؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يجوز لهذه البنت أن تنفرد معك في السيارة، لأن ذلك يُعَدُّ في حكم الخلوة كما رجحّناه في الفتوى رقم: 1079، فإن أمكن مصاحبة غيرها لها كبعض إخوتها أو أخواتها أو بعض محارمك أو غيرهم بشرط أن يكونوا ممّيزين، وكانت الفتنة مأمونة، فلا مانع من توصيلها، وأمّا إذا تعذّر وجود من يصاحبها ممّن تنتفي الخلوة بوجوده، أو كانت الفتنة غير مأمونة فلا يجوز لك توصيلها، وعليك أن تعتذر لوالدها وتبين له أنّ الثقة وحسن الظن لا يبيح التهاون في حدود الشرع، والتفريط في المحافظة على بناته. وللفائدة راجع الفتوى رقم: 10690.
والله أعلم.