عنوان الفتوى: الوعد بالخطبة لا يقوم مقام عقد النكاح الشرعي
تقدمت بطلب الزواج من فتاة( أعلم الصلاح في دينها والتزامها وهي زميلة لي في العمل) وقد تكلمت مع والدها عن طريق الهاتف لأحدد معه موعدا لإحضار عائلتي لرؤية البنت وقال لي أمهلني أسبوعا وتفضلوا بعد ذلك لأنه مشغول. وبعد مضي هذا الأسبوع كان قد سأل عني وعن أخلاقي وعملي والحمد لله حمدني الناس. واتصلت به لأحدد معه موعدا وقال لي على الهاتف، والله ستكون البنت من نصيبك ولو أتى على أي شخص آخر لن أزوجه البنت مهما حصل، ولكن اصبر قليلا لأني مشغول بخطبة ابنتي الثانية، وبعد فترة زارنا وزوجته في بيتنا ولاحظ وجود بهاق (والحمد لله) على يدي أبي، ولم يوافق بتزويجي من البنت. هل يقع الزواج في هذه الحالة بناء على الهاتف الذي جرى بيننا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم (ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة). الله يجزيكم الخير.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالنكاح له أركان معروفة لا يتم بدونها، وهي حضور ولي المرأة أو من ينوب عنه إضافة إلى شاهدي عدل ومهر مع صيغة دالة على عقد النكاح. وبناء على ذلك فما حصل بينك مع والد الفتاة من اتصال ووعد إنما هو خطبة وركون، ولا يقوم مقام عقد النكاح الشرعي.
والحديث الذي ذكرته دليل على أن النكاح من المسائل التي يستوي فيها الجد والهزل، لكن هذا خاص بالنكاح الذي اكتملت أركانه، وهذا لا ينطبق على حالة السائل. وراجع الفتوى رقم: 30666.
والله أعلم.