عنوان الفتوى: حكم فسخ الولي الخطبة وتزويجها لخاطب ثان

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

هل يجوز لولي الأمر أن يزوج ابنته من رجل إذا كانت مخطوبة من رجل آخر ولا زال يريدها؟.

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كانت تلك المرأة مخطوبة لرجل ولم يعقد نكاحها فيجوز لها أو لوليها فسخ خطبتها لمصلحة تقتضي ذلك، فإن لم توجد مصلحة كُره فسخ الخطبة، لما فيه من إخلاف الوعد ولا يحرم ذلك، ونكاحها للخاطب الثاني صحيح على كل حال، قال ابن قدامة في المغني: ولا يكره للولي الرجوع عن الإجابة, إذا رأى المصلحة لها في ذلك  لأن الحق لها, وهو نائب عنها في النظر لها, فلم يكره له الرجوع الذي رأى المصلحة فيه, ثم تبين له المصلحة في تركها، ولا يكره لها أيضا الرجوع إذا كرهت الخاطب، لأنه عقد عمر يدوم الضرر فيه, فكان لها الاحتياط لنفسها, والنظر في حظها، وإن رجعا عن ذلك لغير غرض كره، لما فيه من إخلاف الوعد, والرجوع عن القول ولم يحرم، لأن الحق بعد لم يلزمهما, كمن ساوم بسلعته, ثم بدا له أن لا يبيعها. انتهى.

وعند المالكية لا يحرم فسخ تلك الخطبة مالم يكن فسخها لأجل خطبة الثاني، قال الدسوقي في حاشيته: واعلم أن رد المرأة أو وليها بعد الركون للخاطب لا يحرم ما لم يكن الرد لأجل خطبة الثاني. انتهى.

مع التنبيه على أن المسلم يحرم عليه الإقدام على خطبة امرأة قد خطبها قبله أخوه المسلم وصرحت بالقبول أو صرح به وليها الذي أذنت له، كما تقدم بيانه في الفتوى رقم: 33887.

والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
تزويج المرأة نفسها لمدة معينة دون ولي
حكم من تزوج بدون ولي ولا شهود
احتيال الشاب للزواج من امرأة معينة هل يؤثر على صحة العقد؟
الزواج بغرض الحصول على الإقامة ثم التطليق
ولاية الكافر في النكاح
حكم جعل المحامي وكيلاً في تزويج المرأة
الأخذ بعدم اشتراط الإيجاب والقبول في عقد النكاح