عنوان الفتوى: الحكمة من تحريم المطلقة ثلاثا على مطلقها حتى تنكح زوجا غيره

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

إخواني في الله. سؤالي: إذا طلق الرجل زوجته بالثلاث، وأراد أن يرجعها فيشترط أن تنكح زوجاً غيره فيطلقها، فترجع له، فما الحكمة في ذلك، أفيدونا أفادكم الله؟ ولكم منا جزيل الشكر.

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فمن طلق زوجته ثلاث طلقات حرمت عليه حتى تنكح زوجاً غيره نكاح رغبة لا نكاح تحليل، والحكمة من ذلك صيانة عصمة المرأة من عبث الزوج وتحذيره من الإقدام على الطلاق الثلاث وهو عقوبة له إن أقدم على ذلك. قال ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير: وحكمة هذا التشريع العظيم ردع الأزواج عن الاستخفاف بحقوق أزواجهم، وجعلهن لعباً في بيوتهم، فجعل للزوج الطلقة الأولى هفوة، والثانية تجربة، والثالثة فراقاً، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث موسى والخضر: فكانت الأولى من موسى نسياناً، والثانية شرطاً، والثالثة عمداً، فلذلك قال له الخضر في الثالثة: هذا فراق بيني وبينك.

وقد رتب الله على الطلقة الثالثة حكمين وهما: سلب الزوج حق المراجعة بمجرد الطلاق، وسلب المرأة حق الرضا بالرجوع إليه إلا بعد زوج، واشترط التزوج بزوج ثان بعد ذلك لقصد تحذير الأزواج من المسارعة بالطلقة الثالثة، إلا بعد التأمل والتريث الذي لا يبقى بعده رجاء في حسن المعاشرة للعلم بحرمة العود إلا بعد زوج، فهو عقاب للأزواج المستخفين بحقوق المرأة، إذا تكرر منهم ذلك ثلاثاً، بعقوبة ترجع إلى إيلام الوجدان، لما ارتكز في النفوس من شدة النفرة من اقتران امرأته برجل آخر. انتهى.

والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
بقاء المرأة مع زوجها الذي ينكر طلاقها
حكم من طلق امرأته مرتين وهو غاضب ثم أرسل لها كلمة: طالق
طلق امرأته ثلاثا وهو غاضب ويريد إرجاعها
طلق زوجته وهو جنب ثلاثا
لا يصحّ لمن طلق ثلاثًا أن يزعم بطلان زواجه ليبطل الطلاق
حكم من قال: أنت طالق، طالق، طالق، وهو غاضب جدا
مذاهب العلماء في شرط حلِّ المطلقة ثلاثا لزوجها الأول