عنوان الفتوى: مات عن: أم، وزوجة، وابن، وبنتين
الرجاء تقسيم الميراث على الورثة التالي ذكرهم: أم، وزوجة، وولد واحد، وبنتان.علما بأن أم المتوفى ماتت لاحقا ولها خمس بنات.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا لم يترك الوارث غير من ذكر من الورثة، فإن للأم السدس، لوجود الفرع الوارث، كما قال تعالى: وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ {النساء:11}.
وللزوجة الثمن، لوجود الفرع الوارث، كما قال تعالى: فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء:12}.
والباقي بعد الثمن والسدس يقسم بين الابن والبنتين ـ تعصيباً - للذكر مثل حظ الأنثيين، لقول الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ {النساء:11}.
فتقسم التركة على ستة وتسعين سهماً، للأم سدسها ـ ستة عشر سهماً ـ
وللزوجة ثمنها ـ اثنا عشر سهماً ـ
ولكل بنت سبعة عشر سهماً.
وللابن أربعة وثلاثون سهماً.
ونصيب الأم ينتقل إلى ورثتها، ولا يمكن لنا بيان كيفية قسمة نصيبها بين ورثتها حتى يتم حصرهم بنفس الطريقة التي أدخلت بها هذا السؤال.
ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية، وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية ـ إذا كانت موجودة ـ تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.