عنوان الفتوى: تبدل حال زوجها فترك الصلاة وتزوج وفضل زوجاته عليها
أنا متزوجة من أكثر منذ 20 عاما من رجل كان وقتها داعية إلى الله بدينه وتدينه وكذلك مظهره ـ ولكن سبحان من له الدوام ـ فقد تبدل الحال بعد 10 أعوام وأصبح على النقيض من كل ذلك وأخيرا أصبح لا يصلى إلا الجمعة، وبعد أن رزقه الله المال الوفير تزوج علي مرات، ولكن ـ الحمد لله ـ صبرت كثيرا عليه وكلما ازداد عصيانا لله في حقي أزداد أنا طاعة لله في حقه، وآخر زوجة معه الآن مغربية عاملتها كأحسن ما تعامل الأخت أختها من معاملة حسنة لدرجة أثارت شكوك من حولي، ولكن هذا كان ابتغاء مرضاة الله، والآن أصبحت أمل من صبري عليهم وأريد التمرد على ما أنا فيه، ولكنني أعود إلى الله سريعا وأصبر، والمشكلة أنني كلما ازددت طاعة لله ثم لزوجي يزداد في الضغط علي ولا يعطيني حقوقي كزوجة، لأنه يعتقد أنني راضية، مع أنني كلمته مرارا في ذلك، أرجوكم أريد أن أسمع منكم ما يهدئ بالي، وهل أستمر في معاملتي لهم؟ أم أتجنبهم؟ أم ماذا أفعل؟.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن ترك الصلاة من أكبر الكبائر التي توجب غضب الله جل وعلا ولعنته, وقد اختلف أهل العلم في تكفير تارك الصلاة، بل ذهب بعضهم إلى أن من ترك صلاة واحدة حتى يخرج وقتها وهو متعمد فإنه يكفر بذلك, وبعضهم يجعل العزم على عدم قضاء ما فاته مكفرا، وقد بينا هذا مفصلا في الفتوى رقم: 122448.
وعلى ذلك، فإن من الواجب المتحتم عليك أن تبذلي لزوجك النصيحة والوعظ وتعلميه بعظم قدر الصلاة ومكانتها من الدين، فإن أصر على تركها والاستخفاف بها ـ بعد تكرار وعظه وتذكيره ـ فعليك بمفارقته وبادري بذلك، لأن البقاء معه شر وقد يقودك إلى مثل ما هو عليه من التهاون في هذه الفريضة العظيمة, وقد سبق الحديث عن كيفية العلاقة بين المرأة وزوجها التارك للصلاة في الفتوى رقم: 1061.
أما إن رجع إلى الله وأقام الصلاة، فإن عليك أن تذكريه بوجوب العدل بين زوجاته وحرمة الجور على واحدة منهن وتضييع حقوقها, فإن لم يستجب لك في ذلك فالأولى أن تداومي على ما أنت عليه من الصبر عليه والتغاضي عن هفواته، ففي هذا خير كبير لك في الدنيا والآخرة, وقد بينا هذا في الفتوى رقم:95260.
ولكن إن ضاق الأمر عليك ولم تطيقي صبرا عليه، فلا حرج عليك ـ حينئذ ـ في طلب الطلاق، لأن الإضرار بالزوجة يبيح لها طلب الطلاق، كما بيناه في الفتوى رقم: 99779.
ولكننا ـ على كل حال ـ لا ننصحك بالتسرع في طلب الطلاق في هذه الحالة إلا بعد استنفاذ وسائل الحل والإصلاح.
والله أعلم.