عنوان الفتوى: حكم الدردشة على النت بين النساء والرجال الأجانب
أنا بنت عمري 16 سنة، أخاف ربنا والحمد لله و بعيدة عن كل قصص الحب ..الخ لكن أحس أن هذا الشيء صعب عليّ خصوصا أني أرى كل من حولي و حتى صاحباتي المقربات يحببن، و مع ذلك أقاوم هذا الشيء مع أني لا أنكر أني أتأثر بالقصص، و هناك شيء يشغلني وهو أني عند ما أجلس على النت أتحدث مع شباب و الحكي- وربنا يشهد- حكي طبيعي جدا، يعني مجرد صداقة و مزح و من فترة حكيت مع شاب عمرو 24 سنة و يدرس علم نفس والشاب محترم جدا وواعي وعاقل، ولاحظت أنه مميز عن الآخرين بأدبه فاسترحت له بطريقة لا أعرفها، وصرت أشكو له عن همي لأنه يفهم علي و يحس بي عند ما أكون غضبانة ويساعدني و ينصحني، و أشعر أنه يخاف علي و قد أصبحت أفكر فيه كثيرا، خايفة أكون صرت أحبه، غير قادرة على تحديد مشاعري، وخايفة هو يكون عنده مشاعر اتجاهي. فأريد نصيحة وفتوى في هذا الشيء هل هو حرام أم لا؟ وأرجع أذكر أن الكلام الذي نقوله طبيعي.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فشكر الله لك أيتها السائلة حرصك على دينك وعرضك ومجاهدتك نفسك في البعد عما يغضب الله سبحانه، ولكنا نعلمك أن هذه العلاقات وما يسمى بالدردشة على النت مع الرجال الأجانب إنما هي من جنس العلاقات المحرمة التي تبذلين جهدك للفرار منها وقد بينا ذلك مفصلا في الفتاوى التالية: 120672، 21582، 121866.
فالواجب عليك أن تتوبي إلى الله جل وعلا من هذه العلاقات المحرمة وأن تقطعي علاقتك فورا بهذا الشاب وبغيره، ونوصيك بشغل الأوقات فيما يعود عليك بالنفع في أمر دينك ودنياك فإن الفراغ والبطالة لهما دور كبير في الانزلاق إلى مهاوي الفتن وكما قيل النفس إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل، فاشغلي نفسك بالحق واجعلي لك وردا يوميا من حفظ القرآن وتلاوته وذكر الله وصلاة النافلة والتفقه في أمور دينك من معرفة فروض الأعيان والكفايات وأمور الحلال والحرام وغيره، ذلك مما يقربك إلى الله جلا وعلا.
وراجعي الفتاوى التالية: 129328، 1072، 25197.
والله أعلم.