عنوان الفتوى: حقوق الموظف إذا أنهيت خدماته قبل المدة المتفق عليها

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

أعمل معلما في إحدى الدول، ومن المتعارف عليه أن يتم إنهاء خدمات من لا يحتاجونه من المعلمين في شهر يونيه بحيث يكون العام الدراسي قد انتهى ولا يتضرر كل من جهة العمل أو المعلم، لكن حدث معي ضد ذلك فتم إنهاء خدماتي دون سبب بعد مضي شهرين تقريبا من بداية العام الدراسي، مما ترتب عليه ضرر بالغ - مادي ومعنوي- وبأسرتي المقيمة معي لدرجة أن نزولي في هذا الوقت إلى بلدي سيكون مدعاة للشك والارتياب أني سرقت أني ....... ومعلوم يقينا أن جهة العمل لن تعوضني عن هذا الضرر لأنه لا وسيلة لرفع قضية أو محاكمتهم بل يمكن أن يحدث لي ما لا يعلمه إلا الله.

مدة قراءة الإجابة : 3 دقائق

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالعقد هو شريعة المتعاقدين ما لم يخالف حكما شرعيا، وعقد الإجارة إن كان له مدة معينة فهو عقد ملزم للطرفين في هذه المدة، ولا يجوز لأحدهما فسخه إلا لسبب يقتضي الفسخ، فقد اختلف الفقهاء في فسخ الإجارة للعذر، والراجح- وهو مذهب الجمهور- أنها تفسخ إذا وجد عذر شرعي، كما سبق تفصيله في الفتوى رقم: 46107

وعلى ذلك فإن كان بين السائل وبين جهة عمله عقد بمدة معينة، وسلم السائل نفسه لها ليؤدي ما اتفقا عليه من عمل، ولكنها فسخت عقده دون عذر شرعي يقتضي الفسخ، فليس لها ذلك، وعندئذ لا يثبت للسائل إلا الأجرة المتفق عليها في مدة العقد، بغض النظر عن الضرر المادي أو المعنوي الذي يلحقه. وراجع في ذلك الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 52465، 53211، 123272.

والوسيلة التي يمكن للسائل أن يحصل من خلالها على حقه إن ثبت، أن يرفع أمره للقضاء أو الجهات المختصة لتنتزع له حقه ممن منعه، ولكن قد ذكر السائل أنه لا يمكنه رفع قضية أو محاكمة، والظاهر أن ذلك بسبب أن عقد عمله يعطي جهة العمل الحق في فسخ العقد متى شاءت، فإن كان كذلك، فلا يثبت له عندهم حق أصلا. وكذلك الحال إن لم يكن لعقد الإجارة مدة محددة، بأن كان مشاهرة، فحصل التعاقد على العمل كل يوم بكذا، أو كل شهر بكذا، فهذا النوع من الإجارة غير ملزم لأحد الطرفين، بل هو منحل من جهتهما، فأيهما أراد فسخ العقد فله ذلك ما لم يدفع المستأجر الأجرة أو يبدأ في المدة. كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 129670 .

ثم ننبه السائل على أن المرء لو ثبت له حق عند جهة معينة، فامتنعت من بذله، وجاز له أخذه بالحيلة إن ظفر به، دون تعد ولا زيادة، فإن ذلك لابد أن يكون من المال الخاص بهذه الجهة تحديدا، وأما مال الدولة فلا دخل له في ذلك، فإن الأموال العامة حرمتها أشد من حرمة المال الخاص، كما سبق التنبيه عليه في الفتوى رقم: 32712.

والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
حكم من أجر محلا لغرض مباح واستعمله المستأجر ببيع محرم
تأجير المحل على من يستعمله في محرم
هل للمستأجر أخذ مبلغ من صاحب العقار مقابل الخروج؟
إغراء الشخص العاملَ عند الآخرين بالعمل عنده
فسخ عقد الإجارة وما ينبني عليه من أحكام
مماطلة المستأجر عند مطالبته بالزيادة وشهادة الزوجة لزوجها عند القاضي
أخذ المستأجر مالًا مقابل تركه المحل بعد انتهاء مدة الإجارة
حكم من أجر محلا لغرض مباح واستعمله المستأجر ببيع محرم
تأجير المحل على من يستعمله في محرم
هل للمستأجر أخذ مبلغ من صاحب العقار مقابل الخروج؟
إغراء الشخص العاملَ عند الآخرين بالعمل عنده
فسخ عقد الإجارة وما ينبني عليه من أحكام
مماطلة المستأجر عند مطالبته بالزيادة وشهادة الزوجة لزوجها عند القاضي
أخذ المستأجر مالًا مقابل تركه المحل بعد انتهاء مدة الإجارة