عنوان الفتوى: أجبر على ساعات عمل إضافية فهل يأخذ قيمتها دون علم الشركة
أنا أعمل في شركة في تونس بمقدار 40 ساعة في الأسبوع على حسب عقد العمل، ولكن المشكلة عندما أعمل ساعات إضافية لا آخذ عليها أجرا لأنني رئيس ورشة، و
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالعقد هو شريعة المتعاقدين ما لم يخالف حكما شرعيا، فلا يحق لصاحب العمل ولا للعامل المطالبة بشيء فوق ما تم الاتفاق عليه في العقد، ويجب عليهما الالتزام بشروط، كما سبق بيانه في الفتويين رقم: 6360، ورقم: 123078، وما أحيل عليه فيها.
وعلى ذلك، فلا يجوز لصاحب العمل أن يجبر العامل على الزيادة في ساعات العمل، ولو أعطاه عليها زيادة في الأجرة، وأولى إن أجبره ولم يعطه مقابلا.
ومن جهة العامل فلا يجب عليه الالتزام بالزيادة على ما في بنود العقد، فإن فعل ذلك فله أن يطالب بأجرة ذلك ويرفع أمره للجهات المختصة، ولكن لا يجوز له أن يأخذ مقابل هذه الزيادة في العمل أجرا دون علم صاحب الشركة، قال صلى الله عليه وسلم: أَدِّ الْأَمَانَةَ إِلَى مَنْ ائْتَمَنَكَ، وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ.
رواه الترمذي، وحسنه وأبو داود، وصححه الألباني.
والله أعلم.