عنوان الفتوى: التفضيل في الهبة قد يسوغ أحيانا

مدة قراءة السؤال : 3 دقائق

(ثلاث إخوان كبير وأوسط وصغير) الكبير يعمل بمصر والثاني والثالث يعملان بالخليج منذ 5 سنوات وخلال تلك الفترة يقوم الكبير برعاية والداي ونحن لم نقصر بأي مصاريف وكلنا نحب بعضنا والحمد لله وقام الثاني والثالث بمصاريف حج والداي بارك الله في عمرهما في الخير وكان هناك دين على الكبير (حيث رفض ترك المشروع الذي يعمل به وقال بالنص أنا المسئول ولن أطلب من أحد المساعدة) وأسفر المشروع عن دين وطلب الوالد المساعدة من الثاني والثالث لسداد دين الكبير فرفض الثاني ونتيجة لذلك قرر هو ووالدتي المساعدة لابنهما فعرضا على الثالث بعلم العائلة كلها بأن يكتب له مساحة أرض معينة نظير سداد دين أخيه وقد كان ولكن بعد سداد الدين بسنين تفاجأ الصغير أن الذي تم كتابته هو نصف ما تم الاتفاق عليه بحجة أن الكتابه تمت بعد سداد الدين بسنتين وأن الأسعار ارتفعت فتم التقدير في وقتها وليس وقت الاتفاق ورفض الثاني الموضوع جملة وتفصيلا بحجة أن الكبير هو المسئول عن ذلك... جاء الكبير الآن بعد خلافات مالية مع الثاني ويريد أن يحفز والدي على تمييزه بشيء مقابل أنه جلس بمصر لخدمة والدي مع العلم أنه حاول السفر قبل الصغير ولم يوفق وقد عرض علية الثاني السفر ورفض والآن يريد أن يكتب له والده من الثروة كما كون الثاني أو الثالث من سفرهما أو يأخذ ثلث ما كون كل منهما مع علمك بأن الكبير يقول بأنه جاءت له فرصه للسفر للخارج ولم يسافر لأجل والده ووالدته كما أنه كان هناك مشكلة على ميراث مع عمي وقام برفع قضية ومتابعتها ودفع مبالغ كبيرة سدادا لديون لوزارة الزراعة كل هذه المبالغ من الأخوان الثاني والثالث ولم تتم المحاسبة عليها إلى الآن بحجة أن الكبير من أين يأتي بالمال وهو موظف بمصر فالكبير الآن يريد أن يكتب له بما يعادل ما كونه كل واحد من الاثنين الآخرين؟ نأسف على الإطاله.. وبارك الله فيكم.. وجزاكم الله خيراً.

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فهذه المسألة متشعبة جداً ولذا ينبغي رفعها إلى المحاكم الشرعية لتستفصل فيها وتحسم النزاع وتعطي كل ذي حق حقه، لكن ننبه على أمور مجملة مما ورد في السؤال فنقول:

أولاً: ما يكون بين الإخوان وذوي الرحم من المنازعات ينبغي علاجه بحكمة ومودة والصلح فيه ما أمكن، فالأخوة خير من المال، ولا خير في عرض دنيوي يفسد بين الأب وابنه أو الأخ وأخيه.

ثانياً: أنه يجب على الأب أن يعدل بين أبنائه في العطية على الراجح ولا يفضل أحدهم على غيره إلا إذا كان هنالك مسوغ معتبر كمرض أو دين ونحوه، قال ابن قدامة رحمه الله: فإن خص بعضهم بالعطية، لمعنى يقتضي تخصيصهم مثل اختصاصه بحاجة أو زمانة أو عمى أو أكثر عائلة أو اشتغاله بالعلم أو نحوه من الفضائل، أو صرف عطيته عن بعض ولده لفسقه أو بدعته أو لكونه يستعين بما يأخذه على معصية الله تعالى أو ينفقه فيها، فقد روي عن أحمد ما يدل على جواز ذلك. انتهى.

ثالثاً: أن الوالد إن كان قد باع لابنه الأرض في مقابل سداد دين أخيه فالأرض المتفق عليها عند العقد كلها له ولا عبرة بارتفاع قيمتها بعد ذلك، وإنما ما اتفق عليه حين العقد.

رابعاً: أنه يجوز للأب أن يأخذ من مال ابنه بقدر حاجته لكن ليس له أن يأخذه ليعطيه لأحد أبنائه الآخرين، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 124863.

والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
بناء الأب لأبنائه مع نية البناء للإناث بشرط عدم التصرف فيها ببيع إلا لبعضهم
مُنِع من سحب أمواله فحوّلها باسم صاحبه ليسحبها مقابل مبلغ
الهدايا التي تقدمها شركات الأدوية للأطباء
أحكام من أنفق في إصلاح ملك غيره
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها
حكم الهدية الممنوحة من الشركة للوكيل في الشراء
الانتفاع بالإعانة إذا صار صاحبها بموجب النظام الجديد غير مستحق لها
بناء الأب لأبنائه مع نية البناء للإناث بشرط عدم التصرف فيها ببيع إلا لبعضهم
مُنِع من سحب أمواله فحوّلها باسم صاحبه ليسحبها مقابل مبلغ
الهدايا التي تقدمها شركات الأدوية للأطباء
أحكام من أنفق في إصلاح ملك غيره
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها
حكم الهدية الممنوحة من الشركة للوكيل في الشراء
الانتفاع بالإعانة إذا صار صاحبها بموجب النظام الجديد غير مستحق لها