عنوان الفتوى: هذا الرجل لا يُرتضى زوجا
أنا فتاة تمت خطبتي من شخص وعندي مشكلة في أنه غير ملتزم وكل شيء عنده عادي وغير حرام ودائما يصف لي جمال المغنيات وأن قنوات الأغاني والأفلام وجدت لكي يستمتع بها الإنسان وأنصحه بغض بصره وأشرح له أحاديث، فيرد علي قائلا: كلامك حلو، لكن لم يبق أحد يعمل هكذا، فكيف يغض أحد بصره ولا يستمتع بمشاهدة بنت حلوة؟ وله أغنية فيديو ـ أمال القنوات دي اتعملت ليه ـ وأحيانا أنصحه فيرد علي: إنني أفعل أركان الإسلام ـ أصلي وأصوم وأزكي ـ وليست لك علاقة فكل واحد سيحاسب عن نفسه، وغضب مني، لأنني رفضت السلام عليه وعلي إخوته ـ الرجال ـ باليد وقال سيصفك الناس بالتكبر، ويرفض ـ أيضا ـ أن أنتقب ولا نتفق في رأي واحد، لأنه ليس لديه معلومات عن الإسلام غير الأركان الخمسة، ويضيق صدري ولا أتحمل هذا الكلام ولا أشعر نحوه بأي شعور ويئست من نصحه، وأهلي يرفضون أن أتركه خوفا من كلام الناس، لأنني قد تمت خطبتي لشخص قبله، فهل أصمم على تركه ـ ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه؟ أم أتزوجه حتي أرضي والدي والناس؟.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد
فما ذكرت عن هذا الخاطب يدل على رقة دينه وجهله بأحكام الشرع، ومثل هذا ليس بمرضي للزواج، فإن الزوج هو الذي بيده القوامة، والقوامة تعني رعاية المصالح الدينية والدنيوية، فإذا لم يكن الزوج صالحاً، فإن زواج المرأة منه تضييع لمصالحها الدنيوية والأخروية، وزواجها من الرجل الصالح صيانة لدينها وكرامتها، فعن الحسن البصري أنه أتاه رجل فقال: إن لي بنتا أحبها وقد خطبها غير واحد، فمن تشير علي أن أزوجها؟ قال: زوجها رجلاً يتقي الله، فإنه إن أحبها أكرمها، وإن أبغضها لم يظلمها. من شرح السنة للإمام البغوي متنا وشرحاً.
وليس من حق أهلك أن يجبروك على الزواج بمن لا تريدين، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 3006، فالذي ننصحك به فسخ هذه الخطبة ابتغاء مرضاة الله ولو سخط منك الناس، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من التمس رضا الله بسخط الناس كفاه الله مؤنة الناس، ومن التمس رضا الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس. رواه الترمذي، وصححه الألباني.
واعلمي أنك إن صبرت والتزمت حدود الله فلن يضيعك الله أبداً، قال الله تعالى: إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيِصْبِرْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ {يوسف:90}.
والله أعلم.