عنوان الفتوى: ما يؤنس الميت في قبره وهل ترد إليه روحه

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

ما الذي يؤنس الميت صاحب العمل الصالح وهو في القبر في الفترة من موته إلى يوم القيامة؟ وهل ترجع له روحه ويعود كما لو كان في الدنيا وهو في عالم البرزخ؟.

مدة قراءة الإجابة : 3 دقائق

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الذي يؤنس الميت في قبره هو عمله الصالح الذي كان يعمل في الدنيا ـ من أداء الفرائض والنوافل وتلاوة القرآن وأعمال الخير ـ فيأتيه في صورة رجل جميل حسن الوجه طيب الرائحة، كما جاء في حديث البراء بن عازب الطويل المرفوع: قَالَ وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ حَسَنُ الثِّيَابِ طَيِّبُ الرِّيحِ، فَيَقُولُ أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُرُّكَ هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ، فَيَقُولُ لَهُ مَنْ أَنْتَ؟ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ الذي يَجِيءُ بِالْخَيْرِ، فَيَقُولُ أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ، فَيَقُولُ رَبِّ أَقِمْ السَّاعَةَ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي.

الحديث رواه الإمام أحمد في المسند، وصححه الأناؤوط 

وانظر الفتوى: 10565.

وأما رجوع روح الميت إليه في البرزخ فقد قال أهل العلم: إنها ترجع إليه رجوعا خاصا وفي بعض الأوقات كردها عند سؤال الملكين وتسليم المسلم عليه عند زيارته له، وهذا الرد لا يوجب حياة البدن قبل البعث، ولا يكون به الميت كما كان في الدنيا، فالحياة البرزخية حياة خاصة لا نعلم عنها إلا ما جاء في نصوص الوحي فهي تختلف عن الحياة الدنيوية وعن الحياة الأخروية، ولكنها تقتضي معرفة الميت لمن يزوره من الأحياء وسماعه لخطابهم ـ على الراجح ـ كما قال الإمام ابن القيم في كتاب الروح: والسلف مجمعون على هذا وقد تواترت الآثار عنهم بأن الميت يعرف زيارة الحي له ويستبشر به.

وللمزيد ـ عن الحياة في البرزخ ـ انظر الفتويين رقم: 2602، ورقم: 104289، وما أحيل عليه فيهما.

 والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
مدة نعيم وعذاب القبر لمن تقدم أو تأخر موته
عذاب القبر ونعيمه ثابت بالتواتر
عذاب القبر قد يشمل الصغائر
من لم يُدفَن هل له نصيب من عذاب القبر؟
لماذا لم يذكر العزير بعد إحيائه شيئًا من نعيم القبر أو عذابه؟
ما حال المؤمن المذنب في القبر؟ وهل يعرض عليه مقعدٌ من الجنة أم مقعدٌ من النار؟
هل الميت يعلم بأحزان أهله وسبب الحزن؟