عنوان الفتوى: شروط الدولة المانحة للأرض هل تلزم مراعاتها
أعرض الحالة كالآتي: استلمت قطعة أرض في مشروع: ابن بيتك، ويشترط أن أنهي بناء الدور الأرضي في خلال سنة من الاستلام، وإلا سحبت الأرض، ولا أستطيع البناء حالياً وعليه فان أمامي حلولاً مثـل: 1- الاقتراض الحسـن غير متوفر وإن توفر فليس بالقدر المطلوب ولا يقترب منه. 2- القرض الربوي وهو حـرام لعدم بلوغ الضرورة الشرعية. 3- التنازل عنها أو البيع قد يكون غير شرعي لاشتراط الدولة عدم البيع أو التصرف إلا بعد التملك بالبناء . 4- لا أجد في حدود معرفتي في منطقتنا بنوكا إسلامية تتعامل بالمرابحة بمفهومها الإسلامي الصحيح. 5- ليس كل من يبني بالتقسيط مأمون الذمة. وعليه فليس أمامي الآن إلا طريقين أرجو أن تساعدوني علي ضبطهم وتحديدهم شرعياً: أولاً : أجد من لديه المال ولا يعمل في مجال المقاولات ويريد استثمار ماله، وأجـد شركة للبناء لا تعمل في التقسيط وتقوم بالبناء كاملاً، وأريد أن يبني لي صاحب المال بنظام المرابحة أو الاستصناع، بحيث أطلب منه مواصفات البناء وأدله على شركة ثقة، ويكون هو المتعامل مع الشركة مالياً، ويكون بيني وبينه عقد بالتسليم في وقت محدد وبقيـم تقسيط محددة. وأتابع أنا مواصفات البناء مع الشركة لضبط متطلباتي. أريد الضوابط الشرعية لهذا التعامل سواء أكان مرابحة أو استصناعا من شروط التعاقد والدفع والتسليم، وهل أدفع للممول أقساطا بمجرد إجراء العقد معه بغض النظر عن علاقته مع شركة البناء أو بعد أن يقوم بالتسليم لي؟ أرجو تحديداً دقيقاً للعلاقة بيني وبين الممول وشركة البناء . ثانيـاً: للأرض قيمة مقدارها 10 آلاف تسدد على عدة سنوات للدولة، وعند استكمال الدور الأول يصرف دعم مادي لي. فهل إن وجدت شريكاً أحاسبه على سعر الأرض المطلوب لي من الدولة أم على سعرها في السوق حالياً؟ وهل له في الدعم أم أن الدعم خاص بى فقط . بمعنى آخر هل أدخل كشريك بسعر الأرض والدعم وأكمل عليهم إلى نصف التكلفة ويكون على الشريك نصف المال أم أن دخوله كشريك معي يشركه في الدعم وثمن الأرض. ورجاء للأهميـة: أي تعليق مفيد على الحالة عامة لا تبخلوا به علي مثل : 1- مشروعية اشتراطات الدولة البناء في وقت محدد أو سحب الأرض. 2- أو مشروعية البيع أو التنازل في ظل الشرط بعدم جوازهما ما دمت غير مالك للأرض إلا بعد البناء. 3- يشترط تسديد ثمن الأرض لبنك محدد في أوقات محددة وفي التأخير زيادة في القسط. فما الحكم إن لم يكن لي خيار في اختيار البنك وإن التزمت بالتسديد في الميعاد المحدد؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما تريد فعله مع الممول يدخل في عقد الاستصناع وهو عقد جائز بشروط انظرها في الفتاوى: 11224، 120209، 130806.
وأما عن موضوع الشريك وفيم تشركه، فنقول: يجوز لك إشراكة في الوقت الذي تجيزه بشروط العقد والذي استلمت على أساسه الأرض من الدولة.
وبخصوص الدعم المادي فالظاهر أنه يصدق لمن سجلت الأرض باسمه فهو إذاً خاص بك.
وإذا جاز لك أن تشرك غيرك في الأرض بعد أن تتملكها على وجه صحيح فأنت مخير فيما تبيع به نصفها بأقل أو بأكثر مما عوضته عنها.
وأما عن شروط الدولة المانحة للأرض فيلزم مراعاتها ما لم تؤد إلى محرم كما في اشتراط الزيادة عند تأخر السداد فهذا شرط محرم لأنه ربا، فلا يجوز قبوله ولا الرضا به.
وإذا كنت قد دخلت العقد مع وجود هذا الشرط فتب إلى الله تعالى واستغفره واجتهد أن لا تتأخر في السداد حتى لا تؤكل الربا.
والله أعلم.