عنوان الفتوى: حكم الرجوع في الهبة
خالي تنازل لي عن نصيبه في شقة ورثها هو وأمي وخالاتي، وكلهم تنازلوا لي وقال لي ربنا يبارك لك فيها وأنا مسامحك في نصيبي ولا أحتاج منها حاجة ـ قال لي ذلك كثيرا ـ وبعد مرور فترة كبيرة حوالي: ثلاث سنوات، اتهمني بالسرقة ـ ظلما ـ وهو يريد الآن إرجاع ما أعطاني وقال لي أنا أريد نصيبي فى بيع الشقة أو سوف أؤذيك، فما الحكم في ذلك؟ وهل يجوز له ذلك. أفيدونى.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فتنازل خالك لك عن نصيبه من الميراث، إن كان قد وقع برضاه، طواعية من غير إكراه فهو هبة صحيحة إذا كان بالغا رشيدا متمتعا بقواه العقلية وقت الهبة، والهبة تنفذ بمجرد قبضها وحيازتها، ولا يجوز بعد ذلك الرجوع فيها على الراجح، كما سبق تفصيله في الفتاوى التالية أرقامها: 33868، 97300، 71273، 99714.
وعلى ذلك، فإن كانت هذه الهبة قد نفذت، فلك أن تمتنع عن ردها إليه. ومع ذلك، فلا شك أن الأفضل أن تردها إليه، صلة للرحم، واستبقاء للمودة وقطعا للخصومة.
وأما مسألة الاتهام بالسرقة: فلا يجوز اتهام أحد ظلما أو لمجرد الشك خاصة إذا كان معروفا بالعدالة، لأن الاتهام بغير بينة نيل من عرضه، وهذا محرم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم قال: كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه. رواه مسلم.
وراجع في ذلك الفتوى رقم: 18873.
والذي ننصحك به: هوأن تسعى للإصلاح وصلة الرحم واسترضاء خالك ابتغاء مرضاة الله والأجر العظيم الذي ينتظرك ـ إن أنت فعلت ذلك ـ وخير لك من حطام الدنيا الزائل ومتاعها المنقطع.
والله أعلم.