عنوان الفتوى: حكم الرجوع في الهبة

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

خالي تنازل لي عن نصيبه في شقة ورثها هو وأمي وخالاتي، وكلهم تنازلوا لي وقال لي ربنا يبارك لك فيها وأنا مسامحك في نصيبي ولا أحتاج منها حاجة ـ قال لي ذلك كثيرا ـ وبعد مرور فترة كبيرة حوالي: ثلاث سنوات، اتهمني بالسرقة ـ ظلما ـ وهو يريد الآن إرجاع ما أعطاني وقال لي أنا أريد نصيبي فى بيع الشقة أو سوف أؤذيك، فما الحكم في ذلك؟ وهل يجوز له ذلك. أفيدونى.

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فتنازل خالك لك عن نصيبه من الميراث، إن كان قد وقع برضاه، طواعية من غير إكراه فهو هبة صحيحة إذا كان بالغا رشيدا متمتعا بقواه العقلية وقت الهبة، والهبة تنفذ بمجرد قبضها وحيازتها، ولا يجوز بعد ذلك الرجوع فيها على الراجح، كما سبق تفصيله في الفتاوى التالية أرقامها: 33868، 97300، 71273، 99714.

وعلى ذلك، فإن كانت هذه الهبة قد نفذت، فلك أن تمتنع عن ردها إليه. ومع ذلك، فلا شك أن الأفضل أن تردها إليه، صلة للرحم، واستبقاء للمودة وقطعا للخصومة.

وأما مسألة الاتهام بالسرقة: فلا يجوز اتهام أحد ظلما أو لمجرد الشك خاصة إذا كان معروفا بالعدالة، لأن الاتهام بغير بينة نيل من عرضه، وهذا محرم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم قال: كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه. رواه مسلم.

وراجع في ذلك الفتوى رقم: 18873.

والذي ننصحك به: هوأن تسعى للإصلاح وصلة الرحم واسترضاء خالك ابتغاء مرضاة الله والأجر العظيم الذي ينتظرك ـ إن أنت فعلت ذلك ـ وخير لك من حطام الدنيا الزائل ومتاعها المنقطع.

والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
بناء الأب لأبنائه مع نية البناء للإناث بشرط عدم التصرف فيها ببيع إلا لبعضهم
مُنِع من سحب أمواله فحوّلها باسم صاحبه ليسحبها مقابل مبلغ
الهدايا التي تقدمها شركات الأدوية للأطباء
أحكام من أنفق في إصلاح ملك غيره
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها
حكم الهدية الممنوحة من الشركة للوكيل في الشراء
الانتفاع بالإعانة إذا صار صاحبها بموجب النظام الجديد غير مستحق لها